وله مطوّلات أخرى ذكرت في ديوانه وهو على كل حال قد امتاز بجودة الوصف. ولا سيما النساء والفرس والصيد. كما امتاز بكثرة تشبيهه المبتكر فشبّه النساء بالظباء والبيض وشبّه الخيل بالعقبان والعصي إلى كثير من أمثال ذلك وقلّ أن ترى له أبياتا خلت من التشبيه. وكان لرحلاته الكثيرة إلى الشام واليمن وغيرهما أثر في سعة خياله وحسن تصويره واستعماله ألفاظا جديدة فشبّه في معلّقته إشراق محبوبته بسراج الراهب، وحسن تصويره، وشبّه ترائبها (وهي موضع القلادة منها) بالسجنجل (وهي كلمة رومية معناها المرآة) ، وهكذا.
وأورث امرؤ القيس الأدب العربي أبياتا كثيرة يتمثّل بها كقوله: (وحسبك من غنى شبع وري) ، وقوله: [الوافر]
وقد طوّفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب [1]
وقوله: [المتقارب]
بنو أسد قتلوا ربّهم ... ألا كلّ شيء سواه جلل [2]
وقوله: [الطويل]
وإنك لم يفخر عليك كفاخر ... ضعيف ولم يغلبك مثل مغلّب [3]
وقوله: [الطويل]
كذلك جدّي لا أصاحب صاحبا ... من الناس إلا خانني وتغيّرا [4]
وديوان امرىء القيس مشروح عدة شروح وطبع في باريس ومصر.
وجمع أشعار امرىء القيس عدّة من العلماء. وطبع ديوانه العلّامة دي ستان في باريس سنة 1828مع ترجمة لاتينية. وجمع الأب لويس شيخو اليسوعي أهم أخبار وأشعار امرىء القيس من كتب عديدة وسردها في كتابه المعروف بشعراء النصرانية المطبوع في بيروت سنة 1890.
(1) البيت في الديوان ص 43.
(2) البيت في الديوان ص 140، ورواية البيت في الديوان:
بقتل بني أسد ربّهم ... ألا كلّ شيء وسواه جلل
(3) البيت في الديوان ص 31.
(4) البيت في الديوان ص 66، ورواية صدر البيت في الديوان:
كذلك جدّي ما أصاحب صاحبا