14 -فقام لها من فوق جحر مشيّد ... ليقتلها أو تخطىء الكفّ بادره
15 -فلمّا وقاها الله ضربة فأسه ... وللبرّ عين لا تغمّض ناظره
16 -فقال تعالى نجعل الله بيننا ... على مالنا أو تنجزي لي آخره
17 -فقالت يمين الله أفعل أنّني ... رأيتك مسحورا يمينك فاجره
18 -أبى لي قبر لا يزال مقابلي ... وضربة فأس فوق رأسي فاقره
وقال أيضا [1] : [البسيط]
1 -ودّع أمامة والتّوديع تعذير ... وما وداعك من قفّت به العير
2 -وما رأيتك إلّا نظرة عرضت ... يوم النّمارة والمأمور مأمور
3 -إنّ إلى القفول حيّ وإن بعدوا ... أمسوا ودونهم ثهلان فالنّير
4 -هل تبلّغنّيهم حرف مصرّمة ... أجد القفار وإدلاج وتهجير
14 -بادرة: أي ضربة تبدر منه، يريد: قام من فوق جحرها المشيد. وهو لا يدري أيستطيع أن يقتلها أم تخطىء كفّه الضربة فلا يصيبها.
15 -جواب فلما: محذوف، تقديره ندم على فعله واسترضاها.
16 -نجعل الله بيننا: أي نخاف بالله ونتواثق به على ما بيننا أو تنجزي لي آخر المال الذي كنت تدفعينه دية لأخي.
17 -يمين الله أفعل: يمين الله لا أفعل ولذلك لم يؤكد الفعل للنفي المقدّر. والمسحور: الذاهب العقل المخدوع. ويمينك فاجرة: أي غير برّة.
18 -فاقرة: مؤثرة، أي يمنعك ويمنعني من الوفاء باليمين، قبر أخيك الذي لا يغيب عن ناظرك، وضربة فأس برأسي: لا تزال تؤلمني.
شرح القصيدة التاسعة والعشرين 1تروى لأوس بن حجر التميمي. وتعذير: تقصير، أي منتهى ما يفعله المحب ساعة رحيله توديعه. قفّت: سارت وذهبت أي كيف تودعها وقد مضت العير وذهبت.
2 -النمارة: بلد.
3 -ثهلان فالنير: جبلان بينهما مسيرة يوم.
4 -حرف: ناقة ضامرة. مصرمة: هي التي يصاب ضرعها بشيء فيكوى فينقطع لبنها. وأجد الفقار: قوية الفقار. والإدلاج: سير الدلجة آخر الليل. والتهجير: سير الهاجرة وسط النهار.
(1) القصيدة في الديوان ص 5149.