5 -قد عرّيت نصف حول أشهر جددا ... يسفي على رحلها بالحيرة المور
6 -وفارقت وهي لم تجرب وباع لها ... من الفصافص بالنّمّيّ سفسير
7 -ليست ترى حولها إلفا وراكبها ... نشوان في جوّة الباغوث مخمور
8 -تلقي الإوزّين في أكناف دارتها ... بيضا وبين يديها التّين منشور
9 -لولا الهمام الذي ترجى نوافله ... لقال راكبها في عصبة سيروا
10 -كأنّها خاضب أظلافه لهق ... قهد الإهاب ترّبته الزّنانير
11 -أصاخ من نبأة أصغى لها أذنا ... صماخها بدخيس الرّوق مستور
12 -من حسّ أطلس تسعى تحته شرع ... كأنّ أحناكها السّفلى مآشير
13 -يقول راكبها الجنّيّ مرتفقا ... هذا لكنّ ولحم الشّاة محجور
تمّت القصائد المختارة من شعر النابغة 5الحيرة: اسم بلد. والمور: التراب تمور به. وعرّيت نصف حول: تركت وعرّيت من رحلها وقيم عليها بالعلف. وجدد: متتابعة.
6 -قارفت: قاربت الجرب. وتجرب: يصيبها الجرب. والفصافص: بفتح الفاء، جمع فصفصة بكسرهما، وهي نبات تعلفه الدواب بالأمصار. والنمّيّ: الدرهم الذي فيه رصاص. والسفسير:
القائم بخدمة الناقة، وهو السمسار.
7 -في جوة: أي في داخل. والباغوث: المكان الذي يشرب فيه الخمر.
8 -الإوزين: جمع إوز، ملحق بالمذكر السالم، والإعراب على النون. والأكناف الجوانب.
9 -النوافل: العطايا. والعصبة: الجماعة.
10 -الخاضب: الظليم، وهو هنا الثور. ولهق: أبيض تعلوه كدرة. وقهد الإهاب: أبيض أكدر أو نقي اللون، تربته: تكفلته. والزنانير: رملة، وقيل اسم أرض.
11 -أصاخ: استمع. والنبأة: الصوت الخفي. والصماخ: خرق الأذن الباطن. والدخيس: اللحم المكتنز الكثير. والروق: القرن.
12 -الأطلس: الصائد. والشرع: جمع شرعة، وهي في الأصل حبالة الصائد، والمراد هنا كلابه التي يصيد بها. والمآشير: المناشير.
13 -هذا لكنّ: أي هذا الجري لكنّ، أو هذا الثور لكنّ. ولحم الشاة محجور: أي ممنوع، لأنه لا يلحق.