وقد مدح هرم بن سنان بمدائح كثيرة. وأجزل هرم له العطاء وله نحو العشرين قصيدة، يمدحه هو والحارث بن عوف بها لسعيه في الصلح بين عبس وذبيان.
ومات قبل البعثة بقليل.
وكان سنان أبو هرم سيد غطفان وماتت أمه وهي حامل به. وقالت: إذا أنا متّ فشقّوا بطني، فإن سيد غطفان فيه، فلما ماتت شقّوا بطنها فاستخرجوا منه سنانا. وفي بني سنان يقول زهير: [البسيط]
قوم أبوهم سنان حين تنسبهم ... طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا [1]
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم ... قدم بأولهم أو مجدهم قعدوا [2]
جنّ إذا فزعوا أنس إذا أمنوا ... مرزؤون بهاليل إذا قصدوا [3]
محسدون على ما كان من نعم ... لا ينزع الله منهم ماله حسدوا [4]
وقال زهير في هرم بن سنان: [الطويل]
وأبيض فياض يداه غمامة ... على معتفيه ما تغب فواضله [5]
تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك تعطيه الذي أنت سائله [6]
أخو ثقة لا تتلف الخمر ماله ... ولكنه قد يتلف المال نائله [7]
وقال زهير أيضا في هرم بن سنان وأهل بيته [8] : [البسيط]
من أهل بيت يرى ذو العرش فضلهم ... يبني لهم في جنان الخلد مرتفق
المطعمين إذا ما أزمة أزمت ... والطيبين ثيابا كلما عرقوا
كأن آخرهم في الجود أولهم ... إن الشمائل والأخلاق تتفق
إن قامروا قمروا أو فاخروا فخروا ... أو ناضلوا نضلوا أو سابقوا سبقوا
تنافس الأرض موتاهم إذا دفنوا ... كما تنافس عند الباعة الورق
(1) البيت في ديوان زهير (طبعة دار الكتب العلمية) ص 44.
(2) رواية البيت في الديوان ص 44:
أو كان يقعد فوق الشمس من كرم ... قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا
(3) البيت ليس في ديوان زهير (طبعة دار الكتب العلمية) .
(4) البيت في الديوان ص 44.
(5) البيت في ديوان زهير ص 91.
(6) البيت في الديوان ص 92.
(7) البيت في الديوان ص 91، وروايته في الديوان:
أخي ثقة لا تتلف الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال نائله
(8) الأبيات ليست في ديوان زهير (طبعة دار الكتب العلمية) .
قال الميداني في مجمع أمثاله عند قولهم أجود من هرم: هو هرم بن سنان بن أبي حارثة المري، وقد سار بذكر جوده المثل، وقال زهير بن أبي سلمى فيه (1) :