2 -ودار لها بالرّقمتين كأنّها ... مراجيع وشم في نواشر معصم
3 -بها العين والآرام يمشين خلفة ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجتم
4 -وقفت بها من بعد عشرين حجّة ... فلأيا عرفت الدّار بعد توهّم
5 -أثافيّ سفعا في معرّس مرجل ... ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلّم
6 -فلمّا عرفت الدّار قلت لربعها ... ألا انعم صباحا أيّها الرّبع واسلم
7 -تبصّر خليليّ هل ترى من ظعائن ... تحمّلن بالعلياء من فوق جرثم
8 -علون بأنماط عتاق وكلّة ... وراد حواشيها مشاكهة الدّم
9 -وورّكن في السّوبان يعلون متنه ... عليهنّ دلّ الناعم المتنعّم
2 -الرقمة: الروضة. والرقمتان: إحداهما قرب البصرة، والأخرى قرب المدينة، وبينهما بون، يريد أنها تحلّ الموضعين عند الانتجاع، ولم يرد أنها تسكنهما جميعا. والمعنى: وداران لها بالرقمتين، فاجتزأ بالواحد عن المثنى لزوال اللبس. وقال الأعلم: بالرقمتين: أي بينهما، فهي دار واحدة. والمراجيع: جمع مرجوع وهو ما حدد وأعيد من الوشم. والوشم: نقش بالإبر يحشى نثورا يتزين به نساء البدو. والنواشر: عروق باطن الذراع، جمع ناشرة. والمعصم:
موضع السّوار من اليد. شبّه رسوم الدار عند تجديد السيول إياها بكشف التراب عنها، بالوشم المجدد في المعصم.
3 -العين: جمع عيناء، بقر الوحش. والآرام: جمع ريم، وهو الظبي الخالص البياض. وخلفة:
يخلف بعضها بعضا. والأطلاء: جمع الطلا، وهو الولد من ذوات الظلف. والمجتم:
المريض.
4 -الحجة: بكسر الحاء، السنة. واللأي: الجهد والبطء، ونصبه على الحال من ضمير عرفت.
والتوهم: التفرّس وطول التأمل.
5 -الأثافي: جمع الأثفية، وهي حجارة توضع القدر عليها. والسفع: جمع الأسفع، وهو الأسود.
والمعرس: هنا موضع الرحل، والأصل منزل التعريس وهو النزول في وجه السحر. والنؤي:
حاجز من تراب يرفع حول البيت، لئلا يدخله الماء. والجذم: الأصل. والمتثلم: المتهدم، ونصب أثافي بالتوهّم.
6 -المعنى: لما عرفت الدار دعوت لها بطيب العيش في الصباح، لأن الغارات تقع صباحا.
7 -الظعائن: النساء المرتحلات في الهوادج. والعلياء: الأرض المرتفعة، أو هو اسم موضع.
وجرثم: ماء لبني أسد.
8 -الأنماط: جمع النمط، وهو ضرب من الثياب فرشنه على الهودج وجلسن عليه. والكلة: الستر الرقيق. والمشاكهة: المشابهة. الوراد: جمع الورد وهو الأحمر.
9 -ورك على الدابة: ثنى رجله، يريد أنهن ملن على ركائبهنّ عند علوهنّ أعلى ذلك الوادي، وعليهن آثار النعمة وطيب العيش. والسويان: بالواو، وأصله بالهمزة، واد في ديار بني تميم، قال البكري.