10 -وفيهنّ ملهى للصّديق ومنظر ... أنيق لعين النّاظر المتوسّم
11 -بكرن بكورا واستحرن بسحرة ... فهنّ لوادي الرّسّ كاليد للفم
12 -جعلن القنان عن يمين وحزنه ... ومن بالقنان من محلّ ومحرم
13 -ظهرن من السّوبان ثمّ جزعنه ... على كلّ قينيّ قشيب ومفأم
14 -كأنّ فتات العهن في كلّ منزل ... نزلن به حبّ الفنا لم يحطم
15 -فلمّا وردن الماء زرقا جمامه ... وضعن عصيّ الحاضر المتخيّم [1]
16 -سعى ساعيا غيظ بن مرّة بعدما ... تبزّل ما بين العشيرة بالدّم
17 -فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله ... رجال بنوه من قريش وجرهم [2]
10 -الملهى: اللهو، أو موضعه. والصديق: العشيق. والأنيق: المعجب. والمتوسّم: الناظر المفترس في نظره.
11 -بكر: خرج بكرة. واستحرّ: خرج سحرا. والرسّ: اسم واد، يقول خرجن في السحر قاصدات لوادي الرس، كاليد القاصدة للفم.
12 -القنان: جبل لبني أسد. والحزن: الأرض الغليظة. والمحل: من لا عهد له ولا ذمّة.
والمحرم: من له حرمة الذمّة والعهد.
13 -السوبان: واد. وظهرن من: خرجن، ثم عرض لهنّ مرة أخرى، لا يتثنى. فجزعنه: أي قطعنه. والقيني: الرحل المنسوب إلى القين، وهو صانع الرحال. والقشيب: الجديد. والمفأم:
الموسع.
14 -الفتات: ما تفتت من الشيء. والعهن: الصوف. والفنا: شجر يسمى عنب الثعلب وحبّه شديد الحمرة، ومنه أسود شديد السواد.
15 -وردن الماء: أتينه وحللن عليه. وجمامه: جمع جم، وهو ما تجمع وكثر، وزرقة الماء من شدة صفاء لونه لم يورد قبلهن ولم يحرك. ووضع العصيّ كناية عن الإقامة.
16 -غيظ بن مرة: حيّ من غطفان، منه هذان الرجلان الساعيان في الصلح بين العشيرة، يريد بهما هرم بن سنان والحارث بن عوف الممدوحين. وتبزل بالدم: تشقق به. والمعنى: سعى هذان السيدان في الصلح بعدما تشقق ما بين العشيرة من الألفة والمودّة بالدم.
17 -جرهم: قبيلة يمانية كانت تملك سدانة الكعبة قبل قريش. والبيت: الكعبة.
(1) في الديوان بيت لم يرد هنا وهو بعد هذا البيت:
تذكّرني الأحلام ليلى ومن تطف ... عليه خيالات الأحبة يحلم
(2) في الديوان بيت لم يرد هنا، وهو بعد هذا البيت:
وباللّات والعزّى التي يعبدونها ... بمكة والبيت العتيق المكرّم