فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 550

15 -ثلاث كأقواس السّراء مسحل ... قد اخضرّ من لسّ الغمير جحافله

16 -وقد خرّم الطّرّاد عنه جحاشه ... فلم تبق إلا نفسه وحلائله

17 -فقال: أميري ما ترى رأي ما نرى ... أنختله عن نفسه أم نصاوله

18 -فبتنا عراة عند رأس جوادنا ... يزاولنا عن نفسه ونزاوله

19 -ونضربه حتّى اطمأنّ قذاله ... ولم يطمئنّ قلبه وخصائله

20 -وملجمنا ما إن ينال قذاله ... ولا قدماه الأرض إلّا أنامله

21 -فلأيا بلأي ما حملنا وليدنا ... على ظهر محبوك ظماء مفاصله

22 -فقلت له سدّد وأبصر طريقه ... وما هو فيه عن وصاتي شاغله

23 -وقلت: تعلّم أنّ للصّيد غرّة ... وإلّا تضيّعها فإنّك قاتله

15 -السرّاء: شجر تتخذ منه القسيّ، شبّه الأتن بالأقواس لأنهنّ اجترأن برعي الرّطب عن شرب الماء فطواهنّ وأضمرهنّ. والمسحل: الحمار. أخذ من السحيل: وهو صوته. واللس: الأخذ بمقدّم الفم. والغمير: نبت أخضر قد غمره نبت آخر.

16 -خرّم الطّرّاد: أخذوا جحاشه واحدا واحدا. والحلائل: جمع حليلة، والمراد الأتن. والطراد:

الصيادون.

17 -الأمير: الذي يؤامره ويستشيره. ونختله: نخادعه. ونصاوله: نجاهره أي قد رأينا في أمر الصيد كذا وكذا، فما ترى فيه؟ أنختله: أي نخادعه ونكيده. أم نصاوله: أي نجاهده ونصول به.

18 -عراة: في الأرض العارية من الشجر، لا يسترنا شيء. ويزاولنا: يدافعنا وندافعه. وقيل في معنى العراة: إنهم تجرّدوا للفرس في أزرهم، لشدته ونشاطه أو هو من العرواء، وهي الرعدة عند الحرص الصيد.

19 -يقول: كان الفرس رافعا رأسه صعوبة ونشاطا، فضربناه حتى خفض رأسه، وأمكننا من رأسه فألجمناه. وقذاله: مؤخر رأسه. والخصائل: جمع خصيلة، وهي كل لحمة في عصبة. يقول: أمكننا من رأسه فألجمناه، وهو مع ذلك حديد القلب، مضطرب اللحم، لنشاطه.

20 -المعنى: هو وإن خفض رأسه فملجمنا لا يكاد يناله لطوله، ولا تنال قدماه الأرض وقد قام على أطراف أصابعه.

21 -المحبوك: الشديد الخلق المذمج. وظماء مفاصله: يابسة قليلة اللحم ليست برهلة.

22 -سدد: قوم صدر الفرس، وسر به على القصد. وأبصر طريقة: أي لا تمرّ به على جرف وجحر ونحوه. يقول: يشغله ما هو فيه من علاج الفرس ونشاطه أو الحرص على الصيد يشغله عن وصيتي.

23 -تعلم: اعلم. والغرّة: الغفلة، وأن يؤتى الصيد من حيث لا يشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت