فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 550

24 -فتبّع آثار الشياه وليدنا ... كشؤبوب غيث يحفش الأكم وابله

25 -نظرت إليه نظرة فرأيته ... على كلّ حال مرّة هو حامله

26 -يثرن الحصى في وجهه وهو لاحق ... سراع تواليه صياب أواثله

27 -فردّ علينا العير من دون إلفه ... على رغمه يدمى نساه وفائله

28 -ورحنا به ينضو الجياد عشيّة ... مخضبة أرساغه عوامله

29 -بذي ميعة لا موضع الرّمح مسلم ... لبطء ولا ما خلف ذلك خاذله

30 -وأبيض فيّاض يداه غمامة ... على معتفيه ما تغبّ فواضله

31 -بكرت عليه غدوة فرأيته ... قعودا لديه بالصّريم عواذله

32 -يفدّينه طورا وطورا يلمنه ... وأعيا فما يدرين أين مخاتله

33 -فأقصرن منه عن كريم مرزّا ... عزم على الأمر الذي هو فاعله

34 -أخي ثقة لا تتلف الخمر ماله ... ولكنّه قد يهلك المال نائله

24 -تتبّع آثار الشّياه: أي اتّبع آثار الحمير، شبّهها ببقر الوحش. والشؤبوب: الدفعة من المطر.

ويحفش: يكثر سيل الأكم. الأكم: جمع إكام، وهو جمع أكمة. شبّه انصباب الفرس وحفيف جريه بالشؤبوب وصوته.

25 -يقول: نظرت إلى الفرس يحمل الغلام مرة على الطمع، ومرة على اليأس، ومرة على الهلاك لنشاطه وحدّته.

26 -تواليه: يعني رجليه وعجزه. وأوائله: يداه وصدره أي مقدمه قاصد يصوب، ومؤخره مؤيد له.

27 -إلفه: أتانه التي تألفه ويألفها. والنسا والفائل: عرقان وإنما خصّهما ليخبر بحذق الوليد بالطعن.

28 -رحنا به: رجعنا عشيّا بالفرس. وينضو الجياد: ينسلخ منها ويتقدمها أي لم يكسر طرادة الوحش من حدّته. ومخضبة أرساغه: أي ملطخة قوائمه بدم الصيد. وعوامله: هي قوائمه.

29 -الميعة: الدفعة من السير، وميعة كل شيء: دفعته. والمعنى: أن مقدمه لا يسلم على مؤخره أي لا يخذله وكذلك مؤخره موضع الرمح كاثبة الفرس وهو موضع الرمح قدم القربوس.

30 -وأبيض: أي رجل نقي من العيوب. والفياض: الكثير العطاء. ويداه غمامة: أي كريم. ما تغب: ما تنقطع. وفواضله: عطاياه لأنها تفضل كل عطاء.

31 -الصريم: ههنا الصبح أي هو يسكر بالعشي فإذا أصبح وقد صحا من سكره لمنه.

32 -المعنى: قد أعياهنّ فما يدرين كيف يخدعنه ويختلنه.

33 -أقصرن كففن عن العذل والمرزأ المصاب بماله كثيرا وعزوم على الأمر ماض فيه لا يردعنه.

34 -أخي ثقة: أي يوثق بما عنده من الخير لما علم من جوده. والنائل: العطاء العطاء، أي هو لا يتلف ماله في شرب الخمر ولكنه يتلفه بالعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت