فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 550

7 -عوم السّفين، فلمّا حال دونهم ... فند الفريّات فالعتكان فالكرم

8 -كأنّ عيني وقد سال السّليل بهم ... وعبرة ما هم لو أنّهم أمم!

9 -غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق ... في السّلك خان به ربّاته النّظم

10 -عهدي بهم يوم باب القريتين ... زال الهماليج بالفرسان واللّجم

11 -فاستبدلت بعدنا دارا يمانيّة ... ترعى الخريف فأدنى دارها ظلم

12 -إنّ البخيل ملوم حيث كان ول ... كن الجواد على علّاته هرم

13 -هو الجواد الّذي يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحيانا فيظلم

14 -وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم

7 -شبّه الإبل وما عليها من الهوادج والمتاع بالسفن المحمّلة. والفند: رأس الجبل. والقريات والعتكان والكرم: مواضع. يقول: أتبعتهم طرفي حزنا لفراقهم فلما اعترضت هذه المواضع دونهم غابوا عن عيني. أو هي بمعنى التمنّي.

8 -السليل: واد بعينه، وقد ساروا فيه سيرا سريعا. وعبرة ما هم: أي هم سبب بكائي، وما زائدة.

ولو أنهم أمم: أي لو كانوا قصدا لزرتهم، ولكن بعدوا والأمم بين القريب والبعيد، وجواب لو محذوف، أو هي للتمنّي.

9 -الغرب: دلو عظيمة يستقى بها على بكرة، دموعه بما يسيل من الغرب. وقوله: أو لؤلؤ قلق:

هو الذي لا يستقر إذا انقطع خيطه. والسلك: خيط النظام. والنظم: جمع نظام. وهو الخيط.

شبّه دموعه في تناثرها وانحدارها بعقد وهي خيطه فتبدد. وفلقت حبّاته وانحدرت وبماء سال من الغرب في كثرته.

10 -الهماليج: هنا الخيل. وزال: مال وعدل. وباب القريتين: هو موضع في طريق مكة، وفيه ذات أبواب، وهي قرية كانت لطسم وجديس.

11 -دار يمانية: في ناحية اليمن، وكل ما ولي اليمن فهو يمان. وظلم موضع. وترعى الخريف:

أي ينبت عن مطر الخريف.

12 -على علاته: أي على ما ينوبه من قلة ذات يد وعوز. وهرم: هو ابن سنان المري.

13 -عفوا: سهلا بلا مطل ولا تعب. ويظلم أحيانا: أي يطلب منه في غير وقت الطلب وموضعه، فيحتمله لكرمه وجوده، وأصل الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، ويظلم يحتمل الظلم، ويروى: يطلم، بالطاء مدغمة وهو جائز في مثله يبدل أحد الحرفين مثل الآخر ثم يدغمان.

14 -الخليل: الفقير ذو الخلّة من اختل الرجل إذا افتقر أي لا يعتذر بغيبة المال ولا يحرم سائله والحرم بكسر الراء وفتحها: الأول صفة والثاني مصدر وقيل هو الحرام أي ليس بحرام أن يعطى منه.

15 -القائد الخيل منكوبا دوابرها ... منها الشّنون ومنها الزّاهق الزّهم

16 -قد عوليت فهي مرفوع جواشنها ... على قوائم عوج لحمها زيم

17 -تنبذ أفلاءها في كلّ منزلة ... تنتخ أعينها العقبان والرّخم

18 -فهي تتلّع (1) بالأعناق يتبعها ... خلج الأجرّة في أشداقها ضجم

19 -تخطو على ربذات غير فائرة ... تحذى وتعقد في أرساغها الخدم

20 -قد أبدأت قطفا في المشي منشزة ال ... أكتاف تنكبها الحزّان والأكم

21 -يهوي بها ماجد سمح خلائقه ... حتّى إذا ما أناخ القوم فاحتزموا

15 -منكوبا دوابرها: أي أكلت حوافرها في السير ودوابر الحوافر: مآخيرها. والشنون: من الخيل بين السمين والمهزول. والزاهق: السمين، وقيل: الزاهق: اليابس المخ مثل القصيد. وإذا سمنت الدابة اشتدّ مخّها وإذا هزلت رقّ وخفّ. والزهم: الكثير الشحم، وهو أسمن من الزاهق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت