فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 550

8 -أو صالحوا فله أمن ومنتفذ ... وعقد أهل وفاء غير مخذول

وقال يمدح هرم بن سنان المرّيّ [1] : [البسيط]

1 -قف بالدّيار الّتي لم يعفها القدم ... بلى وغيّرها الأرواح والدّيم

2 -لا الدّار غيرها بعدي الأنيس ولا ... بالدّار لو كلّمت ذا حاجة صمم

3 -دار لأسماء بالغمرين مائلة ... كالوحي ليس بها من أهلها أرم

4 -وقد أراها حديثا غير مقوية ... السّرّ منها فوادي الجفر فالهدم

5 -فلا لكان إلى وادي الغمار، ولا ... شرقيّ سلمى، ولا فيد، ولا رهم

6 -شطّت بهم قرقرى: برك بأيمنهم ... والعاليات، وعن أيسارهم خيم

8 -فله أمن ومنتفذ: أي متّسع يذهب حيث يشاء وينفذ. وغير مخذول: أي أنهم لا يتركون الوفاء ولا يخذلونه.

شرح القصيدة التاسعة 1لم يعفها: لم يدرسها ويمح آثارها تقادم عهدها. وبلى وغيّرها: المعنى: أن بعضها عفا، وبعضها لم يعف رسمه. وقال أبو عبيدة: أكذب نفسه؟ قال: لم يعتفها، ثم رجع فقال: بلى.

وقال العكبري: وقال أصحاب المعاني: قد يفعل الشاعر مثل هذا في التشبيب خاصة، ليدلّ به على ولهه وشغله عن تقويم خطابه وعلى هذا يحمل قول زهير. والأرواح: الرياح. والديم:

جمع ديمة. وهي المطر الضعيف الذي يدوم يوما أو يومين مع سكون.

2 -المعنى: لم ينزلها بعدي أنيس فيعيّروا ما يعرف منها، ولا بها صمم عن تحيتي ولكنها لم ترد جوابي

3 -مائلة: لاطئة بالأرض، وقد يكون معناها في غير هذا منتصبة. وكالوحي لم يبق منها إلا رسوم كالكتاب المسطور. وأرم: بمعنى واحد.

4 -غير مقوية: أي قد كنت أعهدها، وهذه المواضع لم تخل منها. والسر والجفر والهدم:

مواضع، ورفعها بمقوية.

5 -لكان وفيد ورهم: مواضع. وسلمى: جبل طيىء. يريد أن هذه المواضع كانت بها دار أسماء، ثم خلت. قيل: وهذا البيت من رواية أبي عمرو وحده.

6 -شطت بهم قرقرى: أي رحلوا إليها فبعدت بهم. وبرك بأيمنهم: أي جعلوه عن أيمانهم عند ظعنهم. والمعنى: على أيمنهم برك والعاليات، وعلى أيسارهم خيم، وهو موضع، وقيل:

جبل.

(1) القصيدة في الديوان ص 118113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت