فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 550

وقال أيضا يمدح الحارث [1] : [البسيط]

1 -أبلغ لديك بني الصّيداء كلّهم ... أنّ يسارا أتانا غير مغلول

2 -ولا مهان ولكن عند ذي كرم ... وفي حبال وفيّ غير مجهول

3 -يعطي الجزيل ويسمو وهو متّئد ... بالخيل والقوم في الرّجراجة الجول

4 -وبالفوارس من ورقاء قد علموا ... فرسان صدق على جرد أبابيل

5 -في حومة الموت إذ ثابت حلائبهم ... لا مقرفين ولا عزل ولا ميل

6 -في ساطع من غيابات ومن رهج ... وعثير من دقاق التّرب منخول

7 -أصحاب زبد وأيّام لهم سلفت ... من حاربوا أعذبوا عنه بتنكيل

شرح القصيدة الثامنة 1قال أبو حاتم: لم يعرفها الأصمعي، وعرفها أبو عبيدة. مغلول: مقيد بالغل

2 -الحبال: العهود والذمم. ووفي: أي يفي بعهده وهو مشهور بذلك. وفي رواية ثعلب: «وفيّ العهد مأمول» ، وروي بعد هذا البيت:

يأبى الحارث أن تخشى غوائله ... أب كريم وخال غير مجهول

3 -يسمو وهو متئد: أي يتثبت في أمره ولا يعجل. والرجراجة: الخيل الكثيرة التي يسمع لها رجّة وزعزعة. والجول: الكثيرة الجائلة في كل ناحية.

4 -فرسان صدق: يثبتون في الحرب. والجرد: الخيل القصير الشعر. والأبابيل المتفرقة تأتي من كل وجه، ليست لها واحد من لفظها وقيل مفردها إبول، قبل إبالة، «بكسر الهمزة وتشديد الياء فيهما» .

5 -حومة الموت: معظمها وأصلها من حام يحوم. وثابت: رجعت. والحلائب: الجماعات من الخيل تجمع للسباق من كل أواب، والواحدة حلبة، وهي بمعنى حليبة. والمقرفون: اللثام الآباء. والعزل: الذين لا سلاح معهم. والميل: جمع أميل، وهو الذي لا سيف معه، أو الذي لا يثبت على الدابة. وفي ثعلب «ليسوا بكشف ولا عزل ولا ميل» .

6 -الساطع: المرتفع المنتشر من الغبار. والغيابات: الغبرات. ويروى من ضبابات. والعثير والرهج: الغبار.

7 -أصحاب زبد: أي هم أهل عطاء وتفضل، من زبدته إذا أعطيته. وأعذبوا عنه: كفّوا عنه ورجعوا. وفي رواية أبي عمرو: أصحاب زيد، يريد زيد الخيل، وهو شاعر فارس مشهور، أسلم ووفد على النبي، فسمّاه زيد الخير.

(1) القصيدة في الديوان ص 9493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت