فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 550

7 -فأبلغ إن عرضت لهم رسولا ... بني الصّيداء إن نفع الجوار

8 -فإنّ الشّعر ليس له مردّ ... إذا ورد المياه به التّجار

وقال أيضا [1] : [البسيط]

1 -أبلغ بني نوفل عنّي وقد بلغوا ... منّي الحفيظة لما جاءني الخبر

2 -القائلين يسارا لا تناظره ... غشّا لسيّدهم في الأمر إذا أمروا

3 -إنّ ابن ورقاء لا تخشى غوائله ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر

4 -لولا ابن ورقاء والمجد التّليد له ... كانوا قليلا فما عزّوا ولا كثروا

5 -المجد في غيرهم لولا مآثره ... وصبره نفسه والحرب تستعر

6 -أولى لهم ثمّ أولى أن تصيبهم ... منّي بواقر لا تبقي ولا تذر

7 -وأن يعلّل ركبان المطيّ بهم ... بكلّ قافية شنعاء تشتهر

7 -الجوار: المجاورة. ويروى الحوار بالحاء، وهو المجاذبة.

8 -يريد أنه إذا هجاهم بشعر، وتناقله التجّار في مسيرهم ونزولهم على المياه لم يستطع ردّه بعد ذلك فليحذروه.

شرح القصيدة السابعة 1قال الأعلم: قال أبو حاتم: فلما بلغتهم الأبيات قال للحارث بن ورقاء اقتل يسارا، فأبى عليهم، وكساه وردّه، فقال زهير: يمدح الحارث ويذمّهم ولم يعرفها الأصمعي، وعرفها أبو عبيدة. وبنو نوفل: من أسد وهم رهط الحارث بن ورقاء. والحفيظة: الغضب.

2 -لا تناظره: لا تؤخره وهو نفي معناه النهي.

3 -المعنى: ليس ابن ورقاء ممّن يغتال ويغدر ولكنه ممّن يجاهر بالحرب، وتتوقع فيها وقائعه.

4 -التليد: القديم.

5 -المآثر: ما يؤثر ويتحدث به من الأفعال الكريمة. وتستعر: تشتد وتتقد.

6 -أولى لهم: كلمة تهديد ووعيد. ثم أولى أن تصيبهم: كادت تصيبهم. ومعناه: وليهم الشر.

والبواقر: المصائب والدواهي، ويروى نواقر، أي مقرطسات: مصيبات.

7 -وأن يعلل: يقول: تروى قصائد الهجوم فيهم، وتحدّى بها الإبل. والشنعاء: القبيحة المشهورة بالشر.

وقد قلنا: خزيمة لن ينالوا ... حراما والحرام لهم شنار

أتعذل مالكا أن ينصرونا ... ونصرهم إذا هتك الستار

(1) القصيدة في الديوان ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت