فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 550

32 -لهم راح وراووق ومسك ... تعلّ به جلودهم وماء [1]

33 -يجرّون البرود قد تمشّت ... حميّا الكأس فيهم والغناء

34 -تمشّى بين قتلى قد أصيبت ... نفوسهم ولم تغرق دماء

35 -وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء

36 -فإن قالوا: النّساء مخبّئات ... فحقّ لكلّ محصنة هداء

37 -وإمّا أن يقول بنو مصاد ... إليكم إنّنا قوم براء

38 -وإمّا أن يقولوا قد وفينا ... بذمّتنا فعادتنا الوفاء

39 -وإمّا أن يقولوا قد أبينا ... فشرّ مواطن الحسب الإباء

40 -وإنّ الحقّ مقطعه ثلاث ... يمين أو نفار أو حلاء

41 -فذلكم مقاطع كلّ حقّ ... ثلاث كلّهنّ شفاء

32 -الراح: الخمر. والراووق: مصفاة الخمر أو الكأس. وتعل وتطيب مرة بعد أخرى.

33 -البرود: ثياب موشية. وحميا الكأس: سورتها.

34 -تمشى: تدار الخمر، يريد أن الخمر صرعتهم ولم ترق دماؤهم.

35 -القوم: الرجال دون النساء، أي ما أدري أرجال آل حصن أم نساء؟ وسوف أبحث عن حقيقتهم.

36 -فإن قالوا: نحن النساء المخبآت، فينبغي أن يزوّجن إذن، ويهدين إلى أزواجهن. الهداء: زفاف العروس، ونصب مخبآت على الحال.

37 -بنو مصاد: من بني حصن. وإليكم: تنحوا. وبراء: جمع برىء، أي نحن براء مما وسمتمونا به من الغدر.

38 -المعنى: إما أن يكونوا نساء وإما أن يقولوا: نحن براء مما قرفتمونا به وإما أن يقولوا: نفي مما عندنا، لأن شيمتنا الوفاء بالعهد.

39 -أبينا: أي أن نخلي الأسرى الذين في أيدينا، أي شرّ الحسب أن يسأل الرجل صاحبه خيرا أو حقّا فيأبى أن يفعله.

40 -يزيد ثلاث خصال ينفد بكل منها الحق: فمنها نفار، تنافر إلى رجل يتبين حجج الخصوم، ويحكم بينهم، ومنها أيمين ومنها جلاء، وهو أن ينكشف الأمر وينجلي وتعلم حقيقته ببيّنة ودليل فيقضي به لصاحبه، دون خصام ولا يمين.

41 -المعنى: تلك الأمور الثلاثة هي التي تفصل في المشكلات، ويتبين بها الحق وينقطع اللجاج.

(1) في الديوان بيت لم يرد هنا، وهو بعد هذا البيت:

وأفراس تجاوب ملجمات ... يصبّ على جحافلها الطّلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت