فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 550

19 -وتنفض عنها غيب كلّ خميلة ... ونخشى رماة الغوث من كلّ مرصد

20 -فجالت على وحشيها وكأنها ... مسربلة في رازقي معضّد

21 -ولم تدر وشك البين حتى رأتهم ... وقد قعدوا أنفاقها كلّ مقعد

22 -وثاروا بها من جانبيها كليهما ... ومالت وإن تجشمنّها الشّدّ تجهد

23 -تبذّ الألى يأتينها من ورائها ... وإن تتقدّمها السّوابق تصطد

24 -فأنفذها من غمرة الموت أنها ... رأت أنها إن تنظر النبل تقصد

25 -نجاء مجدّ ليس فيه وتيرة ... وتذبيبها عنها بأسحم مذود

26 -وجدّت فألقت بينهنّ وبينها ... غبارا كما فارت دواخن غرقد

27 -بملتئمات كالخذاريف قوبلت ... إلى جوشن خاظي الطّويقة مسند [1]

28 -إلى هرم تهجيرها ووسيجها ... تروح من اللّيل التمام وتغتدي

19 -تنفض: تنظر هل ترى فيه ما تكره. والخميلة: رملة ذات شجر. والغيب كل ما استتر عنك.

والغوث: قبيلة من طيىء وخصهم لأنهم أهل رماية وصيد.

20 -جالت: جاءت وذهبت. والوحش: الجانب الذي لا يركب منه، وهو الأيمن. والرازقي: ثوب أبيض. والمعضد: المخطط. شبّه البقرة بالثوب في بياضها وتخطيط قوائمها.

21 -وشك البين: سرعته. والبين: مفارقة ولدها. وأنفاقها: مخارجها وطرقها. وحتى رأتهم: أي رأت الرماة قد قعدوا لها ليختلوها فيرموها.

22 -يجشمنها: يكلفنها الجري ويحملنها عليه. وتجهد: تسرع وتجتهد.

23 -تبذّ: أي تسبق البقرة الكلاب اللاتي يأتينها من ورائها. وتصطد: تضرب بقرنيها ما تقدمها من الكلاب.

24 -تنظر النبل: أي تنظر أصحاب النبل أن يجيئوا وتقصد القتل.

25 -النجاء: سرعة السير. والوتيرة: التلبّث والفترة. والتذبيب أن تذبّ الكلاب عن نفسها.

والأسحم: هنا القرن الأسود. والمذود: (من البقر) قرنها تدافع به وتذود.

26 -الدواخن: جمع دخان على غير قياس، وقيل: واحدته داخنة. والغرقد: شجر.

27 -بملتئمات: بقوائم يشبه بعضها بعضا. والخذاريف: التي يلعب بها الصبيان. شبّه القوائم بها في خفتها وسرعتها. وجوشن: صدر. والخاظي: كثير اللحم المتراكب. والطويقة: اللحمة على الصدر. ومسند: مرتفع.

28 -تروح من الليل: تخرج بالعشي. والتمام: أطول ما يكون من الليل في الشتاء. والتهجير: سير الهاجرة. والوسيج: سير سريع.

(1) في الديوان بيت لم يرد هنا، وهو بعد هذا البيت:

كأن دماء المؤسدات بنحرها ... أطبة صرف في قضيم مصرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت