وقال يصف أحواله وتنقّله في البلاد ولهوه [1] : [الرّمل]
1 -أصحوت اليوم أم شاقتك هر ... ومن الحب جنون مستمر [2]
2 -لا يكن حبّك داء قاتلا ... ليس هذا منك ماويّ بحر
3 -كيف أرجو حبّها من بعد ما ... علق القلب بنصب مستسر
4 -أرّق العين خيال لم يقر ... طاف والرّكب بصحراء يسر
5 -جازت البيد إلى أرحلنا ... آخر اللّيل بيعفور خدر
شرح القصيدة الثانية 1أصحوت: تركت الصبا والباطل. وشاقتك: هاجت شوقك. وهر: اسم امرأة. ومستعر:
ملتهب. المعنى: أتركت الصبا، أم لا تزال هر تشوقك، ولا يزال شوقك إليها شديدا. وقوله:
جنون: أي من الحب حب مفرط مجاوز القدر، فهو شبيه بالجنون.
2 -قاتلا: ويروى داخلا، أي مستترا في القلب. وماوي: مرخّم ماوية، اسم امرأة. وبحر: بفعل حر كريم.
3 -أرجو حبها: أي زوال حبها. وعلق: تعلق. ونصب: تعب وعناء. ومستسرّ: مكتتم في القلب.
4 -أرق: أسهر. ولم يقر: من القرار، أي الثبات، أو من الوقار. ويسر: موضع بالحزن، قاله الأعلم. وقال ابن السكيت: موضع قريب من اليمامة.
5 -جازت: يريد خيالها، وأنّثه على معنى المرأة. والبيد: جمع بيداء، وهي الفلاة الصلبة المستوية. بيعفور: هو الظبي تعلوه حمرة، واستعاره للمرأة. وخدر: فاتر العظام، بطيء عن القيام.
(1) القصيدة في الديوان ص 4639.
(2) في الديوان: «مستعر» بدل «مستمر» .