فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 550

فلولا ثلاث هنّ من عيشة الفتى ... وجدّك لم أحفل متى قام عوّدي

فمنهنّ سبقي العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزيد

وكرّي إذا نادى المضاف مجنّبا ... كسيد الغضا نبهته المتورّد

وتقصير يوم الدّجن والدّجن معجب ... ببهكنة تحت الطّراف الممدّد

أي شرب الرّاح وركوب الخيل واللهو مع امرأة جميلة: [الطويل]

أرى قبر نحّام بخيل بماله ... كقبر غويّ في البطالة مفسد

أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدّد

أرى الدهر كنزا ناقصا كل ليلة ... وما تنقص الأيام والدّهر ينفد

لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطّول المرخى وثنيّاه باليد

د ثم ينتقل إلى عتاب ابن عمّه مالك وقد سبق أن ذكرناه في أول المعلّقة.

هـ ثم يعود إلى التحدّث عن نفسه ووصفها بالذكاء والشجاعة ويتنبأ بموته ويطلب من ابنة أخيه معبد أن تبكيه إذا مات: [الطويل]

إذا متّ فانعيني بما أنا أهله ... وشقّي عليّ الجيب يا ابنة معبد

ولا تجعليني كامرىء ليس همّه ... كهمّي ولا يغني غنائي ومشهدي

وهو في هذا البيت يعرّض بابن عمّه.

وثم ينتقل إلى الحكمة فيأتي منها بحكم رائعة وأمثال بليغة رويت على مرّ الزمان: [الطويل]

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

لعمرك ما الأيام إلا معارّة ... فما اسطعت من معروفها فتزوّد

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكلّ قرين بالمقارن يقتدي

لعمرك ما أدري وإني لواجل ... أفي اليوم إقدام المنيّة أو غد

إذا أنت لم تنفع بودّك أهله ... ولم تنك (1) بالبؤسي عدوّك فابعد

نكى عدوّه: ألحق به العطب والضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت