فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 550

قال طرفة فيما قال في وصف ناقته: [الطويل]

وإني لأمضي الهمّ عند احتضاره ... بهوجاء مرقال تروح وتغتدي

أمون كألواح الإران نسأتها ... على لا حب كأنه ظهر برجد

إلى أن يقول:

وإن شئت لم ترقل وإن شئت أرقلت ... مخافة ملويّ من القدّ محصد

على مثلها أمضي إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدي

وجاشت إليه النفس خوفا وخاله ... مصابا ولو أمسى على غير مرصد

ج ثم يفتخر الشاعر بنفسه ويفرغ لها ويصف فتوّته وكرمه ولذّاته ومجده، ولهوه بشرب الرّاح، في وضوح وسهولة فيقول: [الطويل]

إذا القوم قالوا: من فتى خلت أنني ... عنيت، فلم أكسل ولم أتبلّد

ولست بحلّال التّلاع مخافة ... ولكن متى يسترفد القوم أرفد

وإن تأتني في حلقة القوم تلقني ... وإن تقتنصني في الحوانيت تصطد

وإن يلتق الحيّ الجميع تلاقني ... إلى ذروة البيت الرفيع المصمّد

نداماي بيض كالنجوم وقينة ... تروح علينا بين برد ومجسد

ثم يذكر أثر لهوه وشربه الخمر في حياته وبين قبيلته ويتحدّث عن لذّاته في الحياة ويصفها ويلوم من يعذله في اللهو والإسراف ويفنّد رأيهم ويقول: إن الكريم المسرف والبخيل المقتّر مآلهما واحد إلى القبر: [الطويل]

وما زال تشرابي الخمور ولذّتي ... وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي

إلى أن تحامتني العشيرة كلّها ... وأفردت إفراد البعير المعبّد

رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد

ألا أيّهذا اللائمي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدي

فإن كنت لا تستطيع دفع منيّتي ... فدعني أبادرها بما ملكت يدي

ويعتدّ بلذّاته اعتدادا كبيرا وبذكرها: [الطويل]

فلولا ثلاث هنّ من عيشة الفتى ... وجدّك لم أحفل متى قام عوّدي

فمنهنّ سبقي العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزيد

وكرّي إذا نادى المضاف مجنّبا ... كسيد الغضا نبهته المتورّد

وتقصير يوم الدّجن والدّجن معجب ... ببهكنة تحت الطّراف الممدّد

أي شرب الرّاح وركوب الخيل واللهو مع امرأة جميلة: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت