ومما سبق إليه ولم ينازع فيه قوله: [الكامل]
إني امرؤ من خير عبس منصبا ... شطري وأحمي سائري بالمنصل
وإذا الكتبية أحجمت وتلاحظت ... ألفيت خيرا من معمم مخول
ومن إفراطه قوله [1] : [الكامل]
وأنا المنيّة في المواطن كلها ... والطعن مني سابق الآجال
وكثيرا ما يتغنى في شعره بمكارم الأخلاق كقوله [2] : [الكامل]
ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل
وقوله [3] : [الكامل]
وأغضّ طرفي ما بدت لي جارتي ... حتى تواري جارتي مأواها
ومن محاسن شعره قوله: [الكامل]
ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل
وأنشد رسول الله صلى الله عليه وسلّم هذا البيت فقال: «ما وصف في أعرابي قطّ فأحببت أن أراه إلا عنترة» .
وعدّه صاحب الجمهرة ثاني أصحاب المجمهرات. قال: «وقد أدركنا أكثر أهل العلم يقولون إن بعدهنّ (السموط وهي المعلّقات) سبعا ما هنّ بدونهن ولقد تلا أصحابهم أصحاب الأوائل فما قصروا وهنّ المجمهرات لعبيد بن الأبرص وعنترة بن عمرو وعديّ بن زيد وبشر بن أبي خازم وأميّة بن أبي الصلت وخداش بن زهير والنمر بن تولب» .
وذكره أبو عبيدة في الطبقة الثالثة من الشعراء.
ويقول ابن قتيبة وكان لا يقول من الشعراء إلا البيت والبيتين والثلاثة حتى سابه رجل من قومه فذكر سواده وسواد أمه وغيره ذلك، وأنه لا يقول الشعر فقال عنترة:
والله إن الناس ليترافدون الطعمة فما حضرت أنت ولا أبوك ولا جدّك مرفد الناس قطّ وإن الناس ليدعون في الغارات فيعرفون بتسويمهم فما رأيتك في خيل مغيرة في أوائل
(1) البيت في ديوان عنترة ص 106.
(2) البيت في الديوان ص 98.
(3) البيت في الديوان ص 153.