6 -فوقفت فيها ناقتي وكأنّها ... فدن، لأقضي حاجة المتلوّم
7 -وتحلّ عبلة بالجواء وأهلنا ... بالحزن فالصّمّان فالمتثلم
8 -حيّيت من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفر بعد أمّ الهيثم
9 -حلّت بأرض الزّائرين فأصبحت ... عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم
10 -علّقتها عرضا وأقتل قومها ... زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
11 -ولقد نزلت، فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحبّ المكرم
12 -كيف المزار وقد تربّع أهلها ... بعنيزتين وأهلنا بالغيلم
13 -إن كنت أزمعت الفراق فإنما ... زمّت ركابكم بليل مظلم
14 -ما راعني إلّا حمولة أهلها ... وسط الدّيار تسفّ حبّ الخمخم
15 -فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سودا كخافية الغراب الأسحم
16 -إذ تستبيك بأصلتيّ ناعم ... عذب مقبّله لذيذ المطعم
17 -وكأنّما نظرت بعيني شادن ... رشإ من الغزلان ليس بتوأم
6 -وقفت: حبست. والفدن: القصر، جمع أفدان. والمتلوم: المتمكث المتنظر.
7 -المعنى: هي نازلة بالجواء، ونحن نازلون بتلك المواضع فما أبعد مزارها.
8 -أقوى وأقفر: خلا ممّن كان يسكنه. وأم الهيثم: هي عبلة عشيقته.
9 -الزائرين: الأعداء، جعلهم يزأرون زئير الأسد. شبّه وعيدهم بالزئير، ويروى: «شطت مزار العاشقين» أي بعدت بموضع زيارتهم.
10 -علقتها: أحببتها. وعرضا: فجأة من غير قصد له. والزعم: الطمع. والمزعم: المطمع.
11 -المعنى: قد نزلت من قلبي منزلة من يحب ويكرم، فتيقني هذا واعلميه، ولا تظني غيره.
12 -المعنى: كيف يمكنني زيارتها، وقد نزل أهلها في الربيع بذلك المكان، وأهلنا بهذ الموضع، وبينهما مسافة بعيدة ومشقّة.
13 -أزمعت: عزمت ونويت. وزمت: شدّت وخطمت بالأزمة. والركاب: الإبل.
14 -راعني: أفزعني. والحمولة: الإبل تطيق الحمل عليها. والخمخم: بكسر الخاءين، نبت تعلفه الإبل.
15 -حلوبة: الناقة التي تحلب. والأسحم: الأسود. والخوافي: من ريش الجناح أربع. ذكر الإبل السود خاصّة لأنها أنفس المال عندهم، وهذا كناية عن غناهم.
16 -تستبيك: تذهب بعقلك. وأصلتي: ثغر براق. ويروى: بذي غروب جمع غرب، وهو ماء الفم وحدّة الأسنان. والناعم: الشديد البياض، الكثير البريق. ومقبله: موضع تقبيله.
17 -شادن: وهو ولد الغزال الذي قد شدن أي قوي على المشي مع أمه. ورشأ: حسن قوي. ليس بتوأم: لم يولد مع غيره.