فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 550

62 -فطعنته بالرمح ثمّ علوته ... بمهنّد صافي الحديدة مخذم

63 -عهدي به شدّ النّهار كأنما ... خضب اللّبان ورأسه بالعظلم

64 -يا شاة ما قنص لمن حلّت له ... حرمت عليّ وليتها لم تحرم

65 -فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي ... فتحسّسي أخبارها لي واعلمي

66 -قالت رأيت من الأعادي غرّة ... والشّاة ممكنة لمن هو مرتم

67 -وكأنما التفتت بجيد جداية ... رشاء من الغزلان حرّ أرثم

68 -نبّئت عمرا غير شاكر نعمتي ... والكفر مخبثة لنفس المنعم

69 -ولقد حفظت وصاة عمّي بالضّحا ... إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم

70 -في حومة الموت الّتي لا تشتكي ... غمراتها الأبطال غير تغمغم

71 -إذ يتقون بي الأسنّة لم أخم ... عنها ولو أني تضايق مقدمي [1]

62 -أي علوته بسيف من صنع الهند قاطع.

63 -شد النهار: أي عند شد النهار، أي عند ارتفاعه وهو وقت الضحى. والعظلم: نبات النيلج تصبغ الثياب بعصارته فيكون لونها أسود إلى زرقة أي أن دم هذا القتيل جفّ على رأسه وأصابعه فصار كصبغ النيلج (النّيلة) .

64 -الشاة: في الأصل النعجة، والمهاة، وبقر الوحش، واستعارها هنا للمرأة وعنى بها جارته. وما:

زائدة.

65 -تحسّسي: تسمعي الأخبار، ونقّبي عنها، واعلمي حقيقتها. ويروى: فتجسّسي بالجيم.

66 -غرة: غفلة. والشاة: كناية عن المرأة. والمرتمي: مفتعل من الرمي.

67 -الجداية: الظبية أتى عليها خمسة أشهر أو ستة. ورشا: هو الذي قومن الظباء ومشى بجانب أمه. وحر حسن. وأرثم: في شفته وأنفه بياض.

68 -كفر النعمة: جحودها. ومخبئة: مصدر ميمي من حيث ضد طاب، أي إن كفران النعمة تنفّر نفس المنعم عن الأنعام.

69 -تقلص: تقصر وترتفع، أي حفظ وصية عمّه بثباته وصبره عندما حاربوا أعداءهم وقت الضحى، وقد انكشفت الشفتان من كل محارب عن بياض فمه، أي عن أسنانه، خوفا من القتل.

70 -حومة كل شيء: معظمه، أي في ساحة الموت العظيمة. وفي حومة: تتعلق بحفظت في البيت السابق. والغمرات: الشدائد. والتغمغم: الصوت يسمع ولا يفهم.

71 -لم أخم: أي لم أجبن، بل أقدم عليها ولو كان الموضع الذي أقدم عليه أمامي متضايقا من تزاحم الأعداء بهجومهم علي.

(1) في الديوان أربعة أبيات لم ترد هنا، وهي بعد هذا البيت:

ولقد هممت بغارة في ليلة ... سوداء حالكة كلون الأدلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت