فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 550

52 -وكأنّ مشيته إذا نهنهته ... بالنّكل مشية شارب مستعجل

53 -فعليه أقتحم الهياج تقحّما ... فيها وأنقضّ انقضاض الأجدل

وقال عنترة [1] : [الكامل]

1 -ظعن الذين فراقهم أتوقّع ... وجرى ببينهم الغراب الأبقع

2 -خرق الجناح كأنّ لحيي رأسه ... جلمان، بالأحبار هشّ مولع

3 -فزجرته ألّا يفرّخ عشّه ... أبدا، ويصبح واحدا يتفجّع

4 -إنّ الّذين نعيت لي بفراقهم ... قد أسهروا ليلي التمام فأوجعوا

5 -ومغيرة شعواء ذات أشلّة ... فيها الفوارس حاسر ومقنّع

6 -فزجرتها عن نسوة من عامر ... أفخاذهنّ كأنهنّ الخروع

52 -نهنهته زجرته والنكل: الزمام. يقول: مشيته إذا زجرته ولففته. بالنكل مشية: رجل سكران يضطرب يمينا وشمالا وإنما أراد أنه نشيط يتبختر في مشيته.

53 -أقتحم: أخوض غمرات الحرب. والأجدل: الصقر.

شرح القصيدة السابعة 1سبب هذه القصيدة أن طيئا أغارت على بني عبس والناس خلوف، وعنترة في ناحية من إبله على فرس له، فأخبر، فكر وحده، واستنقذ الغنيمة من أيديهم وأصاب رهطا ثلاثة أو أربعة، وكان عنترة في بني عامر حينئذ، فجلس يوما مع شاب منهم، فأسمعوه شيئا كرهه. وكان في قبيلة يقال لهم بنو شكل، فقال هذه القصيدة. والمعنى: نعب ببينهم الغراب الأبقع، الذي فيه سواد وبياض وكانوا يتطيّرون به ويسمّونه حاتما، لأنه كان يحتم بالفراق عندهم.

2 -خرق الجناح: بالخاء، أي شديد الصوت وبالحاء، أي يتناثر ريشه ويتساقط. وجلمان: مثنى جلم، وهو المقراص بلفظ المثنى والمفرد. وهش: مولع فرح.

3 -فدعوت عليه أن ينقطع نسله ولا يفرخ عشه، ويبقى وحيدا يندب الأهل والأقارب كما فرّق شملنا.

4 -النعيب: صوت الغراب. وليل التمام: أطول ما يكون من ليالي الشتاء. وأسهروا ليل التمام: أي أسهروني ليل التمام فتجوز في الإسناد.

5 -مغيرة: خيل تغير بالضحا. وشعواء: متفرقة. وأشلة: جمع شليل، وهو الدرع. وحاسر: ليس على رأسه مغفر ولا بيضة. ومقنع، مستتر بمغفره ودرعه.

6 -فزجرتها: يريد المغيرة، والمراد أصحابها. والزجر: الدفع. والخروع: شجر ليّن فشبّه أفخاذ النساء به في لينه ونعومته.

(1) القصيدة في الديوان ص 8584.

7 -وعرفت أنّ منيتي إن تأتني ... لا ينجني منها الفرار الأسرع

8 -فصبرت عارفة لذلك حرّة ... ترسو إذا نفس الجبان تطّلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت