فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 550

7 -وعرفت أنّ منيتي إن تأتني ... لا ينجني منها الفرار الأسرع

8 -فصبرت عارفة لذلك حرّة ... ترسو إذا نفس الجبان تطّلع

وقال عنترة أيضا [1] : [الوافر]

1 -ألا يا دار عبلة بالطّويّ ... كرجع الوشم في رسغ الهديّ

2 -كوحي صحائف من عهد كسرى ... فأهداها لأعجم طمطميّ

3 -أمن زوّ الحوادث يوم تسمو ... بنو جرم لحرب بني عديّ

4 -إذا اضطربوا سمعت الصّوت فيهم ... خفيّا غير صوت المشرفيّ

5 -وغير نوافذ يخرجن منهم ... بطعن مثل أشطان الرّكيّ

6 -وقد خذلتهم ثعل بن عمرو ... سلاميّوهم والجروليّ

7 -المعنى: زجرت تلك الخيل وحدي، ولم أجبن عنها، لأني علمت أن منيتي إن تأتني لم ينج منها الانهزام والفرار السريع.

8 -فصبرت عارفة: حبست نفسا عارفة، أي صابرة، تصبر للشدائد ولا تنكرها. ترسو: تثبت وتستقر ولا تطلع إلى الخلق جبنا وفزعا، كما تطلع نفس الجبان.

شرح القصيدة الثامنة 1وقعت ملاحاة بينه وبين بني عبس في إبل أخذها من حليف لهم، اقتتلوا عليها، فأرادوا أن يردّها فأبى، فخرج بإبله وماله، فنزل في طيىء، فكان بين جديلة وثعل قتال شديد، وكان عنترة في بني جديلة فقاتل معهم ذلك اليوم، فظفرت جديلة ولم يكن لهم ظفر إلا في ذلك اليوم فأرسلت بنو ثعل إلى غطفان: إن جوارنا كان أقرب، والحق أعظم من أن يجيء رجل منكم يعين علينا، فارتحلت غطفان إلى عنترة، فأرضوه، وتركوا إبله، فقال عنترة في ذلك: «ألا يا دار عبلة الخ» . الطوي: موضع. والهدي: الزوجة تهدي إلى زوجها.

2 -كوحي صحائف: كخط كتاب. وأعجم طمطمي: أي لا يبين ولا يفصح.

3 -زو الحوادث: ما قدر منها. أي أتعلم من حوادث أيام يوم ارتفعت بنو جرم لحرب بني عدي.

4 -المعنى: لا تسمع لهم في الحرب صوتا غير صوت السيوف، لما هم فيه من الكرب والشدة.

5 -نوافذ: يقصد بها الرماح التي تنفذ طعناتها. والأشطان: الحبال. والركي: البئر البعيدة.

6 -ثعل: بنو ثعل ولذلك عطف عليه الجرولي بالجر على توهم المضاف إليه.

(1) القصيدة في الديوان ص 158157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت