فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 550

وقال عنترة أيضا [1] : [البسيط]

1 -أمن سهيّة دمع العين مذروف ... لو أنّ ذا منك قبل اليوم معروف

2 -كأنّها يوم صدّت ما تكلّمني ... ظبي بعسفان ساجي الطّرف مطروف

3 -تجلّلتني إذ أهوى العصا قبلي ... كأنها صنم يعتاد معكوف

4 -المال مالكم والعبد عبدكم ... فهل عذابك عني اليوم مصروف

5 -تنسى بلائي إذا ما غارة لقحت ... تخرج منها الطوالات السّراعيف

6 -يخرجن منها وقد بلّت رحائلها ... بالماء تركضها المرد الغطاريف

شرح القصيدة التاسعة 1سهية: وقيل سمية، امرأة أبيه. روى صاحب الأغاني بسنده عن علي بن سليمان الأخفش، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري عن محمد بن حبيب، قال أبو سعيد وذكر ذلك أبو عمرو الشيباني، قالا: كان عنترة قبل أن يدّعيه أبوه حرشت عليه امرأة أبيه، وقالت:

إنه يراودني عن نفسي، فغضب من ذلك شداد غضبا شديدا، وضربه ضربا مبرحا وضربه بالسيف، فوقفت امرأة أبيه وكفته عنه، فلما رأت ما به من الجراح بكت. قوله: «مذروف» : من ذرفت عينه، يقال: ذرفت تذرف ذريفا وذرفا، وهو قطر يكاد يتصل. وقوله: «لو أن ذا منك قبل اليوم معروف» : أي قد أنكرت هذا الحنو والإشفاق منك، لأنه لو كان معروفا قبل ذلك لم ينكره.

2 -عسفان: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة. وقيل فيه غير ذلك. ساجي الطرف:

ويروى ساجي العين: ساكنها غضيض الطرف. ومطروف: أصابت عينه طرفة بثوب ونحوه.

3 -تجللتني: ألقت نفسها عليّ. وأهوى: أعتمد. والعصا: كناية عن السيف. ويعتاد: يزار مرة بعد أخرى. ومعكوف: يعكف عليه.

4 -يخاطب أباه ويستلينه، وكان ذلك قبل أن يدّعيه أبوه.

5 -لقحت: اشتدت وعظمت. والسراعيف: جمع سرعوفة، وهي السريعة. والطوالات: جمع طوالة، وهي الفرس الطويلة كالجرادة.

6 -يخرجن: أي الخيل ورحائلها: سروجها. والمرد: الذي لم ينبت عذارهم. ويروى: الشم.

والشمم: ارتفاع قصبة الأنف. والغطاريف: جمع غطروف أو غطريف أو غطراف، وهو السخي السري الشاب.

(1) القصيدة في الديوان ص 8988.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت