21 -يجرّون هاما فلّقتها سيوفنا ... تزيّل منهنّ اللّحى والمسائح
وقال أيضا [1] : [الكامل]
1 -وكتيبة لبّستها بكتيبة ... شهباء باسلة يخاف رداها
2 -خرساء ظاهرة الأداة كأنها ... نار يشبّ وقودها بلظاها
3 -فيها الكماة بنو الكماة كأنهم ... والخيل تعشر في الوغى بقناها
4 -شهب بأيدي القابسين إذا بدت ... بأكفهم بهر الظّلام سناها
5 -صبر أعدّوا كلّ أجرد سابح ... ونجيبة ذبلت وخفّ حشاها
6 -يغدون بالمستلثمين عوابسا ... قودا تشكّى أينها ووجاها
7 -يحملن فتيانا مداعس بالقنا ... وقرا إذا ما الحرب خفّ لواها
8 -من كلّ أروع ماجد ذي صولة ... مرس إذا لحقت خصي بكلاها
21 -هاما: جمع هامة، وهي الرأس. وتزيل: تفرق. والمسائح: واحدها مسيحة، وهي ما بين الصدغين إلى الجبهة.
شرح القصيدة الرابعة والعشرين 1لبستها: غشيتها. وشهباء: بيضاء، للمعان الأسنّة والدروع. والباسلة: الكريهة المنظر.
2 -خرساء: لا يسمع فيها صوت لكثرة جلبتها. والأداة: السلاح.
3 -الكماة: جمع كمي، وهو الذي يخفي شجاعته عن قرنه، حتى يمكّنه من نفسه. والوغى:
الحرب، وأصلها الصوت والجلبة، وجعل الخيل تعثر في القنا لكثرة ما تكسر منه وسقط في الأرض، لشدة الحرب.
4 -المعنى: يشبّه الأبطال وعليهم الدروع في وغى الحرب، وقد ثار الغبار بشعل في أيدي قابسيها، أضاءت الظلام وبدّدته.
5 -صبر: جمع صبور. وكل أجرد سابح: كل فرس قليل الشعر يسبح في الهواء لسرعته. ونجيبة:
فرس نجيبة ضامر لحم أحشائها.
6 -يعدون: أي الخيل. والمستلئمين: لا بسي اللأمات، وهي الدروع. وقودا: جمع أقود، وهو الذليل المنقاد، وينها: كلالها. والوجا: الحفا.
7 -مداعس: جمع مدعس، وهو الطاعن. ووقرا: ثابتين، جمع وقو.
8 -أروع: المعجب المنظر يروعك جماله. ومرس: ثابت.
(1) القصيدة في الديوان ص 154151، ومطلعها في الديوان:
يا عبل أين من المنية مهربي ... إن كان ربّي في السماء قضاها