يبدؤها بوصف الخمر، وينتقل منها إلى الغزل إذ يقول:
قفي قبل التفرّق يا ظعينا ... نخبرك اليقين وتخبرينا
ثم ينتقل إلى موضوع المعلّقة، ويظهر أن هذا الموضوع مقسّم إلى قسمين عملا في زمنين مختلفين، أولهما عمل أيام التحاكم أمام عمرو ابن هند والمفاخر بين تغلب وبكر ويبتدىء من قوله: [الوافر]
أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبرك اليقينا
بأنّا نورد الرّايات بيضا ... ونصدرهنّ حمرا قد روينا
ويفخر فيه بنفسه وقومه: [الوافر]
ورثنا المجد قد علمت معدّ ... نطاعن دونه حتى يبينا
والثاني عمل بعد قتله عمرو ابن هند. وأوله: [الوافر]
بأيّ مشيئة عمرو بن هند ... نطيع بنا الوشاة وتزدرينا؟
بأيّ مشيئة عمرو بن هند ... نكون لقيلكم فيها قطينا؟
تهددنا وتوعدنا!! رويدا ... متى كنّا لأمك مقتوينا
فإن قناتنا يا عمرو أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينا
1 -قال الكميت: عمرو بن كلثوم أشعر الناس (1) ، وذكره في المزهر مع أصحاب الواحدة وأولهم طرفة، ومنهم عنترة والحارث بن حلزة، وشاعرنا عمرو بن كلثوم (2) .
2 -وجعله ابن سلام في الطبقة السادسة من شعراء الجاهلية، وهم أربعة رهط لكل واحد منهم واحدة، وأولهم عمرو بن كلثوم، ثم الحارث بن حلزة وعنترة، وسويد بن أبي كاهل اليشكري (3) .
3 -وقد قدّمه بعض النقّاد وقالوا: هو من قدماء الشعراء وأعزّهم نفسا وأكبرهم امتناعا وأجودهم واحدة، وقال عيسى بن عمر: لله درّ عمرو أي حلس شعر ووعاء علم، لو أنه رغب فيما رغب فيه أصحابه، من الشعراء وإن واحدته لأجود ص 229ج 2المزهر، ص 45الجمهرة.
(2) ص 203ج 2المزهر.
(3) ص 56طبقات الشعراء لابن سلام.