فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 550

سبعهم يعني السبع المعلّقات. وذكر أبو عمرو بن العلاء أن عمرو بن كلثوم لم يقل غير واحدته معلّقته واحدته ولولا أنه افتخر فيها وذكر مآثر قومه ما قالها (1) .

وجعله صاحب شعراء النصرانية من شعراء الطبقة الأولى.

4 -وقيل إنه كان ينشد عمرو ابن هند وهو المحرق الثاني من ملوك الحيرة، فبينما هو ينشده في صفة جمل إذ حالت الصفة إلى صفة ناقة، فقال طرفة: «استنوق الجمل» ، والبيت الذي قاله عمرو: [الطويل]

وإني لأمضي الهمّ عند احتضاره ... بناج عليه الصيعرية مكدم (2)

فقال عمرو: وما يدريك يا صبي؟ فتشاتما، فقال عمرو بن المنذر: سبّه يا طرفة، فقال قصيدته: [المديد]

أشجاك الربع أم قدمه ... أم سواد دارس حممه

حتى بلغ قوله:

فإذا أنتم وجمعكمو ... حطب للنار نضطرمه

فقال عمرو بن كلثوم يتوعّد عمرو ابن هند:

ألا لا يجهلنّ أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

بأيّ مشيئة عمرو بن هند ... تطيع بنا الوشاة وتزدرينا؟

ويروى أن هذه القصة كانت بين طرفة والمتلمس، وأنه ما كان ليجترىء على عمرو بن كلثوم بمثل هذا لشدّته في قومه (3) .

ويروى لعمرو ذي الطوق: [الوافر]

صددت الكأس عنّا أم عمرو ... وكان الكأس مجراها اليمينا

وما شرّ الثلاثة أم عمرو ... بصاحبك الذي لا تصحبينا

فاستلحقهما عمرو بن كلثوم في معلّقته. والاستلحاق أخذ الشاعر بيتا ممّن سبقه على جهة المثل (2216العمدة) .

ص 40جمهرة أشعار العرب ط 1926.

(2) ناج: سريع. مكدم: صلب شديد وهو العنيف الصلب القوي الشديد. الصيعرية: سمة من سمات الإناث خاصة، لا الذكور، وتكون كيا في العنق ينشأ عنها ميل أو صعر في العنق، ولذلك قال طرفة: «استنوق الجمل» .

(3) ص 40و 41الجمهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت