مكانته في الشعر وآراء النقّاد فيه:
1 -قال أبو عبيدة: اتفقت العرب على أن أشعر أهل المدن أهل يثرب، ثم عبد القيس (سكان البحرين) ، ثم ثقيف والطائف وإن أشعر ثقيف أمية.
2 -وذكره ابن سلام في شعراء الطائف حين تكلم على شعراء القرى وقال:
وأمية أشعر أهل الطائف.
3 -وكان الكميت يقول: أمية أشعر الناس قال كما قلنا ولم نقل كما قال.
4 -وقال الأصمعي كما في الأغاني: ذهب أمية بعامّة ذكر الآخرة وذهب عنترة بعامّة ذكر الحروب وذهب عمر بعامّة ذكر الشباب وكان أبو عبيدة والأصمعي يقولان: عديّ في الشعراء بمنزلة سهيل في النجوم يعارضها ولا يجري معها وكذلك أمية (1) .
5 -وجعله صاحب كتاب شعراء النصرانية من شعراء الطبقة الثانية وذكر ما نصه: وقيل إنه من الطبقة الأولى، وهذا مبالغة شديدة منه.
أسباب شاعريته:
هناك أسباب كثيرة كوّنت شاعريّة أمية وأثرت فيها منها:
1 -عصره وبيئته: فقد كان العصر الجاهلي وكانت البيئة العربية عامّة والطائف خاصّة من بيئات الشعر والأدب والبلاغة والبيان، وجوّ الطائف وجمالها وكثرة خيراتها ومزارعها واستقرار الحياة فيها، كل ذلك كان له أثره في شاعريّة الشاعر ولا ريب.
2 -وراثته الشعر عن أسرته: فقد كان أمية من أسرة شاعرة، واشتهر أبوه بالشعر وامتدت تلك المواهب الفنيّة فتوارثها أبناء أمية، وكان ابنه القاسم شاعرا وينسب إليه وإلى أبيه: [الكامل]
قوم إذا نزل الغريب بدارهم ... ردّوه ربّ صواهل وقيان
وإذا دعوتهم لكل ملمّة ... سدّوا شعاع الشمس بالفرسان
ص 17ج 2الأغاني.