فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 550

وسبق المجرمون وهم عراة ... إلى ذات المقامع (1) والنكال (2)

فنادوا ويلنا ويلا طويلا ... وعجّوا (3) في سلاسلها الطّوال

فليسوا ميتين فيستريحوا ... وكلهم بحر النار صالي (4)

وحلّ المتّقون بدار صدق ... وعيش ناعم تحت الظلال

لهم ما يشتهون وما تمنّوا ... من الأفراح فيها والكمال

بعض المنحول من شعره:

هذا وقد نحل لأميّة شعر كثير، وينفي الأصمعي عنه القصيدة المنسوبة إليه التي منها:

من لم يمت غبطة يمت هرما ... الموت كأس فالمرء ذائقها

وينسبها لرجل من الخوارج، ونقد قوله: «الموت كأس» .

وينسب هذه القصيدة لأمية: الزبير بن بكّار عن شيوخه وعن الحسن البصري أيضا (5) .

كلمة أخيرة:

وبعد فهذا هو تحليلنا لشعر أمية؟ ومنه يبدو أنه عبقري في بابه، ونسيج وحده في أغراضه الدينية والكونية على الرغم مما فيها من ضعف في الأسلوب والتركيب لغرابة المعاني التي نظمها:

أما أمية في شعره البعيد عن الدين فيكاد يكون قريبا من زهير، وشبيها بالحطيئة وسواه من الشعراء المجيدين.

مجمهرة أمية وتحليلها:

1 -وهي قصيدة غير طويلة نظمها أمية في الفخر بقومه وأحسابهم. وتشبه في شاعريتها وموضوعها وروحها ووزنها وقافيتها وخيالها وكثير من معانيها وأساليبها جمع مقمعة وهي خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه.

(2) التعذيب.

(3) صاحوا بصوت عال.

(4) صلي اللحم: شواء.

(5) ص 78الموشح للمرزباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت