فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 550

أمن رسم أطلال بتوضح كالسطر

ز عنترة وقصيدته: [الكامل]

هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم

ويعدّها البعض من المعلقات والآخرون من المجمهرات، وهي على أيّ حال في الفخر حيث وصف فيها الشاعر بطولته وشخصيته بوضوح. وهذه القصائد السبع:

أمن الناحية التاريخية نجد أن أصحابها لم يعيشوا في عصر واحد، فعديّ توفي عام 565م وعبيد عام 555م وأمية عام 624وعنترة عام 615م الخ، مما يؤكد لنا أنه لم تلاحظ الناحية التاريخية في ترتيبها.

ب ومن ناحية موضوع هذه القصائد نجد أن ثلاثا منها في الحكمة وأربعا في الفخر، مما يؤكد أنها لم ترتّب بحسب موضوعاتها.

ج فلم يبق إلا أنها رتّبت بحسب جودتها الفنية ومنزلتها الأدبية، ومن غير شك فإن شاعرية هؤلاء الشعراء وخصائص الشاعرية في هذه القصائد تكاد تكون في منزلة واحدة مما يبدو بوضوح للناقد الدّارس.

فهذه القصائد السبع يشبه بعضها بعضا في النواحي الفنية والقيمة الأدبية وتكاد تكون متساوية في حكم النقد الأدبي السليم، وهي لا تحتل الذورة بين قصائد العصر الجاهلي، وإنما تلي هذه القصائد السبع الجياد المشهورة «المعلقات» ويليها كثير من القصائد التي لا تبلغ منزلة المجمهرات الأدبية.

ومن الغريب أن تخلو مجمهرة أمية من هذه الصبغة الدينية التي اشتهر بها أمية ويبدو أنه نظمها في أوائل عهده بالشعر وفي عصر الشباب مما يتضح من تقليده فيها لعمرو بن كلثوم ومعلقته.

وقد يكون السبب الذي جعل أمية ينظم مجمهرته محتذيا فيها عمرا هو إعجابه بمعلقته وروايته لها أو تأثّره بعمرو خاصة من بين الشعراء الجاهليين.

ومعلقة عمرو يرى فيها الدكتور طه حسين في كتابه (الأدب الجاهلي) أنه لا يمكن أن تكون هي أو أكثرها جاهلية.

ويذكر أن الرواة قد شكّوا في بعضها وأن عمرا نفسه قد أحيط بطائفة من الأساطير، ويرجح انتحال المعلقة هي ومعلقة الحارث بن حلزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت