40 -إذا زعته من جانبيه كليهما ... مشى الهيدبى في دفّه ثمّ فرفرا
41 -إذا قلت روّحنا أرنّ فرانق ... على جلعد واهي الأباجل أبترا
42 -لقد أنكرتني بعلبكّ وأهلها ... ولابن جريج في قرى حمص أنكرا
43 -نشيم يروق المزن أين مصابه ... ولا شيء يشفى منك يا ابنة عفزرا
44 -من القاصرات الطّرف لو دبّ محول ... من الذّرّ فوق الإتب منها لأثرا
45 -له الويل إن أمسى ولا أمّ هاشم ... قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا
46 -أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا ... بكاء على عمرو وما كان أصبرا
47 -إذا نحن سرنا خمس عشرة ليلة ... وراء الحساء من مدافع قيصرا
48 -إذا قلت هذا صاحب قد رضيته ... وقرّت به العينان بدّلت آخرا
49 -كذلك جدّي ما أصاحب صاحبا ... من النّاس إلّا خانني وتغيّرا
40 -الزوع: الجذب باللجام والهيدبى (بالدال) مشى فيه تبختر، وبالذال المعجمة: سير سريع من أهذب الفرس في سيره: إذا أسرع. والدف: الجنب. وفرفر: نفض رأسه، وضرب بفأس لجامه أسنانه.
41 -روحنا: أرحنا من تعب السير. وأرن: صاح. والفرانق: الأسد أو حيوان يصيح أمامه منذرا به.
والفرانق والجلعد: الغليظ القوي. والأبجل: غرق في الرجل. والأبتر: المقطوع الذنب.
42 -بعلبك: مدينة بالشام بين دمشق وحمص.
43 -الشيم: النظر، يقال: شمت السحاب: نظرت أين يقصد. والمزن: السحاب. والمصاب: حيث يقع المطر. وابنة عفزر: محبوبته، وقيل: هي قينة كانت في الدهر الأول.
44 -القاصرات الطرف: المحببات إلى أزواجهنّ، قصرن أعينهن عن الرجال إلا الأزواج.
والمحول: الصغير من الذر والإتب: ثوب رقيق غير مخيط الجانبين له جيب وليس له كمّان، وهو البقيرة.
45 -له الويل: يعني لنفسه الويل. قريب: قال الفراء: إن العرب تفرّق بين القريب من النسب والقريب من المكان فيقولون: هذه قريبتي (من النسب) ، وهذه قريبي (من المكان) ، ويشهد بصحة قوله بيت امرىء القيس.
46 -أم عمرو: هي أم عمرو بن قميئة صاحبة الشاعر. تحدر: انصبّ وسال.
47 -الحساء: جمع حسي، وهو ماء يغور في الرمل، ويوافق تحته صلابة فإذا كشف عنه الرمل وجد قريبا. ومدافع: جمع مدفع، وهو الموضع الذي يحميه ويدفع عنه من يريد استباحته، وفي العقد الثمين: مواقع في مكان: مدافع، يريد إذا توغلنا في بلاد قيصر.
48 -يقال: قرّت عينه، من القرّ، أي بردت، وهو خلاف سخنت عينه، وقرّت هدأت، من قررت بالمكان.
49 -الجد: البخت والحظ، والبيت مؤكد لمعنى ما قبله.