4 -قعدت له وصحبتي بين ضارج ... وبين تلاع يثلث فالعريض
5 -أصاب قطاتين [1] فسال لواهما ... فوادي البديّ فانتحى للأريض
6 -بلاد عريضة وأرض أريضة ... مدافع غيث في فضاء عريض
7 -فأضحى يسحّ الماء عن كلّ فيقة ... يحوز الضّباب في صفاصف بيض
8 -فأسقي به أختي ضعيفة إذ نأت ... وإذ بعد المزار غير القريض
9 -ومرقبة كالزجّ أشرفت فوقها ... أقلّب طرفي في فضاء عريض
10 -فظلت وظلّ الجون عندي بلبده ... كأني أعدّي عن جناح مهيض
11 -فلمّا أجنّ الشمس عني غيارها ... نزلت إليه قائما بالحضيض
12 -يباري شباة الرّمح خدّ مذلّق ... كصفح السّنان الصلّيّ النّحيض
4 -قعدت له: راقبته. وضارج: اسم موضع في بلاد بني عبس، أو ببلاد طيىء، وقيل: هو موضع باليمن. والتلاع: مجاري الماء من أعلى الوادي. ويثلث: يوزن يضرب ويمنع موضع.
والعريض: جبل أو موضع بنجد.
5 -قطاتين: موضع، وهو تثنية قطاة، ويروى «قطيات» ، وهو جمع لمصغر قطاة، وهو اسم بلدة فاقتصر على قطاتين. واللوى: ما التوى من الرمل، أو المستدق منه. والأريض: موضع، ويروى، اليريض، قيل: هو موضع بالشام.
6 -العريضة: الواسعة. والأريضة: الكريم الخليقة للخير. مدافع: جمع مدفع، بفتح الميم أي أن الغيث يندفع عليها. والفضاء: اتساع الأرض.
7 -الفيقة: اللبن يجتمع في الضرع بين الحلبتين والمراد هنا الدفعة من المطر على التشبيه بالفيقة.
والصفاصف: جمع صفصفة، وهي الأرض المستوية غير المنخفضة. وبيض: عارية من النبات.
والضباب: جمع ضب.
8 -فأسقي به: أدعو بسقيا هذا المطر لأختي ضعيفة، لنأيها وانقطاع خبر عنها.
9 -مرقبة: موضع عال في رأس الجبل يرقب منه الربيئة العدو كالزج، طويلة صعبة.
10 -الجون: الأدهم من الخيل، وهو المراد هنا، وقد يكون معناه الأبيض. واللبد: السرج.
وأعدي: أصرف وأمنع. والمهيض: المكسور بعد الجبر.
11 -أجن: ستر، والغيار: مغيب الشمس، يقال: غارت الشمس غيارا. والحضيض: أسفل الجبل حيث تستوي الأرض.
12 -يباري: يعارض. وشباة الرمح: حدّه والمذلق: الطويل المرفق. وصفح السنان: أحد جانبيه.
والصلي: الذي صقل بحجارة الصلب، وهي حجارة شديدة تتخذ منه المسانّ. والنحيض:
الرقيق الذي ذهب نحضه أي لحمه.
(1) في الديوان: «قطيّات» بدل «قطاتين» .