4 -طول النقل وقصره
غالب نقولاته جاءت متوسطة المقدار، قد تقصر أحيانًا حتى تغدو جزء سطرٍ [1] ، وتزيد حتى تبلغ قريبًا من الصفحة [2] . وهذا نادر جدًا. والغالب عليها مجيئها في بضع أسطر.
انتهج القرافي في تأليفه لكتابه وكتبه الأخرى منهج تبيان الفروق بين المسائل
العلمية، فقد حرص على إظهار جملةٍ وافية من الفروق الدقيقة بين المسائل التي ربما يقع فيها الاشتباه، من أمثلة ذلك:
أ - قال: (( ووجه الفرق على هذا المذهب. . . ) ) [3] .
ب - وقال: (( ومع هذا الفرق أمكن أن يقولوا بالمنع مطلقًا. . . ) ) [4] .
جـ - وقال: (( فظهر الفرق بين العدم والإعدام ) ) [5] .
وقد رصدتُ جملة ما ذكر فيه الفرق بين مسائل هذا القسم الذي أحققه، فبلغت ما يقارب خمسةً وعشرين فرقًا.
أمَّا الإشكالات فالقرافي صاحب عقليَّة تتَّقد ذكاءً وفطنة، لهذا تميَّز منهجه بإثارة إشكالات وجيهة قوية في خضمِّ المناقشات، ومعركة الحجاج والخصام. قد يكون هو المورد لها أو غيره، ثم يجيب عنها إجابةً موفَّقة مسدَّدة، كما في:
أ - قوله: (( غير أن هاهنا إشكالًا، وهو أن الجمهور على جواز تعليل الحكم بعلتين، والجمهور على سماع الفرق، فيبطل قوله: إن سماع الفرق ينافي تعليل الحكم بعلتين؟ والجواب: ... ) ) [6] .
(1) انظر: القسم التحقيقي ص 96.
(2) انظر: القسم التحقيقي ص 152 - 153.
(3) انظر: القسم التحقيقي ص 110.
(4) انظر: القسم التحقيقي ص 68.
(5) انظر: القسم التحقيقي ص 394.
(6) انظر: القسم التحقيقي ص 362.