فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 826

ص: الاستحسان [1] ، قال الباجي: هو القول بأقوى الدليلين [2] ، وعلى هذا يكون حجة إجماعاً، وليس كذلك [3] . وقيل: هو الحكم بغير دليلٍ، وهذا [4] اتباع [5] للهوى، فيكون حراماً إجماعاً. وقال الكرخي: هو العدول عما حُكِم به في نظائر مسألة [6] إلى خلافه لوجهٍ أقوى منه [7] ،

وهذا يقتضي أن يكون العدول عن [8] العموم إلى الخصوص استحساناً [9] ، ومن [المنسوخ إلى النَّاسِخ] [10] . وقال أبو الحسين: (( هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد [11] غير شاملٍ شمولَ الألفاظ لوجه أقوى منه وهو في حكم الطاريء على الأول ) ) [12] ، فبالأول: خرج العموم، وبالثاني: تُرِك القياس المرجوح للقياس الراجح لعدم طريانه عليه.

(1) الاستحسان لغةً: استفعال مأخوذ من الحُسْن وهو نقيض القبح. والاستحسان عَدُّ الشيء حسناً. انظر مادة"حسن"في: لسان العرب، وتاج العروس.

(2) هذا القول ليس للباجي نفسه، وإنما نقله عن محمد بن خُوَيْزمِنْداد المالكي. انظر: إحكام الفصول

ص 687، الإشارة في معرفة الأصول له ص 312.

(3) أي: لم يقع الإجماع على حجية الاستحسان، فلا يصحّ حدُّه بما ذكر.

(4) في ن: (( وهو ) )، وفي ق: (( فيكون ) ).

(5) في ق: (( اتباعاً ) )وهي مستقيمة بحسب سياق هذه النسخة.

(6) في ق: (( مثلٍ ) )وهي لا تُعطي وضوحاً في معنى الحدّ.

(7) انظر تعريفه في: بذل النظر ص 648، كشف الأسرار للبخاري 4 / 7، التلويح إلى كشف حقائق التنقيح للتفتازاني 2 / 182، الأقوال الأصولية للإمام الكرخي لشيخنا الدكتور / حسين الجبوري

ص 112.

(8) في ق: (( من ) ).

(9) في نسخة ق انتقلت هذه الكلمة إلى ما بعد كلمة: (( الناسخ ) )، وهو صحيح أيضاً.

(10) في س: (( الناسخ إلى المنسوخ ) )وهو انقلاب لعلّه وقع من الناسخ.

(11) في ن: (( الاستدلال ) )وهي ليست في تعريف أبي الحسين. انظر: المعتمد 2 / 296.

(12) انظر: المعتمد 2 / 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت