وجب القول بالقياس تحصيلاً لتلك المصلحة التي هي أعظم بطريق الأولى، أو [1] المصلحة المساوية، لأن حكم أحد المثلين حكم للآخر.
ص: السادس: يجوز عند ابن القصار [2] والباجي [3] والشافعي [4] جريان القياس في المقدَّرات [والحدود والكفارات] [5] خلافاً لأبي حنيفة رحمه الله وأصحابه [6] لأنها أحكام شرعية.
الشرح
[حجة المنع: أن المقدَّرات كنُصُب الزكوات، والحدود كجلد[7] الزاني مائةً، والكفارات] [8] كصيام ثلاثة أيامٍ، لا يعقل معناها [9] دون [10] ما هو أقل منها كتسعة عشر ديناراً في الزكاة، أو تسعة وتسعين سوطاً، أو يومين، أو [واحدٍ وستين] [11] في كفارة الظهار مثلاً، وما لا يُعقل معناه يتعذر القياس فيه [12] .
(1) في ن، ق: (( و ) ). والمثبت أولى لاستقامة السياق به.
(2) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 199.
(3) انظر: إحكام الفصول ص 622، ونسبه إلى عامة المالكية، وانظر: الإشارة للباجي ص 309، المنهاج في ترتيب الحجاج له أيضاً ص 153.
(4) وممن نسبه إليه الرازي في المحصول 5 / 349، والآمدي في الأحكام 4 / 62، والزركشي في البحر المحيط 7 / 68. وهذا هو مذهب الجمهور، انظر: العدة لأبي يعلى 4 / 1409، شرح اللمع للشيرازي 2 / 793، التلخيص 3 / 391، الوصول لابن برهان 2 / 249، روضة الناظر 3 / 926، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 254، نشر البنود 2 / 104.
(5) ساقط من س.
(6) انظر: الفصول في الأصول للجصاص 4 / 105 وما بعدها، أصول السرخسي 2 / 163، كشف الأسرار للبخاري 2 / 414، التقرير والتحبير 3 / 320، فواتح الرحموت 2 / 381. وقد تتبع الشافعي مذهب الحنفية، وأبان أنهم لم يفوا بشيءٍ مما منعوه. انظر: البرهان للجويني 2 / 584 وما بعدها.
(7) في ق: (( كحدّ ) ).
(8) ما بين المعقوفين ساقط من ن.
(9) في س، ن: (( معنى هذه الحدود ) )، ويكون المراد بالحدود هنا أي التحديد بهذه الأعداد.
(10) ساقطة من ن.
(11) في ن: (( واحدٍ أو خمسين ) )وهو محتمل، تقديره: أو يومٍ واحدٍ أو خمسين مسكيناً، وفي س: (( أحد وستون ) )وهو خطأ نحوي؛ لأنها معطوفة على مجرور.
(12) ساقطة من ن.