فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 826

وأما كون الأذان لا يكون إلا في واجب فظاهر، فإذا بَلَغَنا أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالأذان لصلاةٍ، قلنا: تلك الصلاة واجبة لوجود خصوصية [1]

الوجوب.

وإذا بَلَغَنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نذر صلاة أو غيرها من المندوبات وفعلها قضينا على ذلك الفعل بالوجوب، لأن فعل المنذور واجب.

فهذه وجوهٌ من الاستدلال [2] على حكم أفعاله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت.

ص: تفريع [3] :

إذا وَجَب الاتباع، وعارض [فِعْلُه صلى الله عليه وسلم قَوْله] [4] : فإن تَقَدَّم القولُ وتَأَخَّر الفعلُ نسخ [5] الفعلُ القولَ، كان القولُ خاصاً [6] به أو بأمته أو عمهما، وإن [7]

(1) في ق، ن: (( خَصِيْصَة ) ). لم أجدها فيما اطلعت عليه من المعاجم حاشا"المعجم الوسيط". ففيه

الخَصِيصة: هي الصفة التي تميز الشيء وتحدده )) .

(2) في ن: (( الاستلالات ) )، وفي ق: (( الاستدلات ) )وهو تحريف.

(3) فرَّع المصنف مسألة تعارض الأفعال على القول بوجوب التأسي به صلى الله عليه وسلم، لكنه اختصر عرض هذه الصور واقتصر على بعضها دون بعض.

قال حلولو: (( التعارض بين الشيئين هو تقابلهما على وجهٍ يمنع كلُّ واحدٍ منهما مقتضى الآخر أو بعض مقتضاه. وهو إما بين القولين، ومحله الترجيح، وإما بين الفعلين أو بين القول والفعل ) ). التوضيح ص247. ثم حصر صور التعارض في (36) صورة. أما الحافظ العلائي في كتابه: تفصيل الإجمال في تعارض الأقوال والأفعال ص (121-123) فحصرها في (60) صورة بطريق التقسيم العقلي وقال: (( وأكثرها لا يقع له مثالٌ في السنة، ولهذا لم يعتمد هذا التقسيم أحدٌ في مصنفه مجموعاً هكذا، بل يذكر كلٌ واحدٍ شيئاً - ثم قال - وإنما تُذكر للتمرين وبيان الأحكام ) )وأما ابن النجار الفتوحي في كتابه: شرح الكوكب المنير (2 / 200) فحصرها في (72) صورة. وأكثر ما وقفت عليه من حصر هذه الصور ما ذكره الدكتور / محمد الأشقر في كتابه النفيس: أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم 2/206 حيث حصرها في (144) صورة وقال: (( إلاَّ أن بعضها لا يُعقل، وبعضها لا فائدة في تفصيله، وبعضها لا يُعرف له أمثلة في السنة ) ). ثم اختصرها في (18) صورة ذات أهمية وأثر.

(4) ما بين المعقوفين في ق هكذا: (( قوله صلى الله عليه وسلم فعله ) )بتقديم وتأخير.

(5) سيأتي مبحث"النسخ"في الباب التالي لهذا الباب. انظر تعريفه ص 42.

(6) الخَاصُّ لغة: المُنْفَرِد وهو ضِدّ العام. انظر مادة"خصص"في: لسان العرب. واصطلاحاً: هو لفظ وضع لمعنى واحدٍ على سبيل الانفراد. انظر: كشف الأسرار للبخاري 1/88.

(7) في ن: (( وإذا ) )وهي أداة شرط للمحقَّق، بينما (( إنْ ) )أداة شرط للمُمْكن، وتأتي (( إنْ ) )في موضع (( إذا ) )وكلاهما سائغ هنا. انظر: مادة"أنن"في لسان العرب، ومادة"إنما"في: المصباح المنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت