فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 826

الفصل الخامس

في تعدد العلل [1]

ص: يجوز تعليل الحكم الواحد [2] بعلتين منصوصتين [3] خلافاً لبعضهم، نحو وجوب الوضوء على مَنْ بَالَ ولاَمَسَ [4] ، ولا [5] يجوز بمستنبطتين؛ لأن الأصل عدم الاستقلال [6] فيُجْعلان علةً واحدة [7] .

الشرح

حجة الجواز في المنصوصتين [8] : أن لصاحب الشرع أن يربط الحكم بعلة،

(1) لشيخ الإسلام كلام نفيس جداً في هذه المسألة يجدر الرجوع إليه، ومفاده أن النزاع في هذه المسألة تنوعي لفظي. انظر: مجموع الفتاوى 20 / 167 - 175، المسودة ص 416 - 418. وانظر: سلم الوصول للمطيعي بحاشية نهاية السول 4 / 196 - 202.

(2) ساقطة من س.

(3) في س: (( منصوصين ) )وهو خطأ نحوي؛ لأن الصفة تتبع الموصوف"علتين"في التأنيث والتذكير.

(4) هذا استدلال بالوقوع الشرعي، وهو أقوى دليل على الجواز. أما مسألة وجوب الوضوء من الملامسة فممَّا وقع فيها خلاف الفقهاء. انظر: الحاوي 1 / 189، بدائع الصنائع 1 / 244، المغني 1 / 256، الذخيرة 1 / 225.

(5) ساقطة من س، وهو سقط قبيح؛ لأنه يقلب المعنى.

(6) في ق: (( الاستقبال ) )وهو تحريف.

(7) الخلاف في تعدد العلل لمعلولٍ واحد تشعَّب إلى أربعة مذاهب، الأول: يجوز مطلقاً، وهو للجمهور. الثاني: لا يجوز مطلقاً، اختاره الآمدي في الإحكام (3 / 341) ، وابن السبكي في جمع الجوامع بحاشية البناني (2 / 245) . الثالث: يجوز في المنصوصة دون المستنبطة، وهو مذهب الرازي في المحصول

(5 / 271) ، وتبعه المصنف هنا، الرابع: عكسه، يجوز في المستنبطة دون المنصوصة. انظر: البرهان 2 / 537، المستصفى 2 / 364، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 339، كشف الأسرار للبخاري

4 / 78، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 223، التمهيد للإسنوي 467، البحر المحيط للزركشي 7 / 221، التوضيح لحلولو ص 357، شرح الكوكب المنير 4 / 71، فواتح الرحموت

2 / 342، نشر البنود 2 / 139.

(8) في س: (( المنصوصين ) )وهو خطأ نحوي لما ذكر في هامش (3) ص (363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت