فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 826

آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [1] فهذا وجوبٌ للجمعة، فقوله تعالى بعد ذلك {وَذَرُوا الْبَيْعَ} [2] نهي عن البيع؛ لأنه يمنع من فعل الجمعة بالتشاغل بالبيع، فيكون هذا إيماءً؛ لأن العلة في تحريم البيع هي التشاغل عن فعل الجمعة.

المسلك الثالث: المناسب

ص: والثالث [3] : المناسب [4]

ما تضمَّن [5] تحصيلَ مصلحةٍ [6] أو دَرْءَ مفسدةٍ،

فالأول كالغِنَى علة [7] لوجوب الزكاة، والثاني كالإسكار علة لتحريم

الخمر، والمناسب ينقسم [8] إلى [ما هو في محل الضرورات[9] ،

(1) سورة الجمعة، من الآية: 9.

(2) سورة الجمعة، من الآية: 9.

(3) ساقطة من جميع النسخ ما عدا ز، م.

(4) قال الزركشي: (( وهي من الطرق المعقولة، ويُعبَّر عن المناسة"بالإخالة"، و"بالمصلحة"،

و"بالاستدلال"، و"برعاية المقاصد". ويسمى استخراجها:"بتخريج المناط"؛ لأنه إبداء مناط الحكم، وهي عمدة كتاب القياس وغمرته ومحل غموضه ووضوحه ... )) . البحر المحيط 7 / 262. والمناسب لغة: الملائم والمقَارب. انظر: لسان العرب، المعجم الوسيط كلاهما مادة (( نسب ) ). واصطلاحاً: هو وصفٌ ظاهرٌ منضبطٌ يحصل عقلاً من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصوداً من حصول مصلحة أو دفع مفسدة. انظر: شفاء الغليل للغزالي ص 142، نهاية الوصول للهندي 8 / 3287، شرح مختصر الروضة 3 / 382، كشف الأسرار للبخاري 3 / 623، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 239، التوضيح لحلولو ص 340، نثر الورود 2 / 493.

(5) في ن: (( يتضمن ) )، وفي س: (( ما تقدم وجوبه ) )وهي خطأ بلا شك وقع فيها الناسخ بسبب أن آخر كلمتين في المتن السابق هما: (( ما تقدم وجوبه ) )فوقع الغلط من هذا.

(6) في س: (( منفعة ) ).

(7) في س: (( لعلة ) )وهو تحريف.

(8) للمناسب تقسيمات ثلاثة باعتبارات مختلفة. ذكر المصنف هنا نوعاً واحداً من أحد هذه التقسيمات

الثلاثة. انظرها في: شفاء الغليل ص 144 - 177، المحصول للرازي 5 / 159 - 167، الإحكام للآمدي 3 / 271، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 240، جمع الجوامع بحاشية البناني 2/ 281، التقرير والتحبير 3 / 191، التوضيح لحلولو ص 340، نبراس العقول ص 276.

(9) الضرورات: هي المصالح التي تتضمن حفظ مقصودٍ من المقاصد الخمسة: الدين، النفس، العقل،

النسب، المال. انظر: المستصفى 1 / 417، المحصول للرازي 5 / 159، الإبهاج 3 / 55.

وعرفها الشاطبي بأنها: (( مالابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فُقِدت لم تَجْرِ مصالح الدنيا على استقامةٍ، بل على فسادٍ وتهارجٍ وفوت حياةٍ، وفي الأخرى: فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين ) ). الموافقات 2 / 17. وانظر: رفع النقاب القسم 2 / 815.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت