إذا دخل على السلب صار ثبوتاً، فـ"لا عليَّة"ثبوتٌ لا سلبٌ، فلا يتمُّ مقصودكم، فتكون العلية عدمية، لأن نقيضها ثبوت.
ص: الرابع: المانعون من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل بالإضافات [1] ؛ لأنها عدم [2] .
الشرح
النسب والإضافات كالأبوة والبنوة، و [التقدُّم والتأخُّر] [3] ، والمعية والقبلية والبعدية، وجوديةٌ عند الفلاسفة عدميةٌ عندنا، غير أن [4] وجودها ذهني فقط [5] ، فهي موجودة في الأذهان لا [6] في الأعيان، والأوصاف العدمية عَدَمٌ مطلقٌ [7] في الذهن والخارج، فهذا هو الفرق بينهما، واستوى القسمان في العدم في الخارج، فلذلك من منع هناك [8] منع هنا [9] .
(1) في ن: (( بالإضافة ) ).
(2) انظر: المحصول للرازي 5 / 299، الإحكام للآمدي 3 / 209، تشنيف المسامع 3 / 218، البحر المحيط للزركشي 7 / 191.
(3) في ن: (( التقديم والتأخير ) ).
(4) في ن، ق: (( أنها ) )وهو جائز؛ لأن الهاء حينئذٍ ستكون اسم"إن"، وهي مبدل منه في نية الطَّرح،
و"وجودها"بدل اشتمال. انظر: الكواكب الدرِّية على متممة الآجرومية لمحمد الأهدل ص 573، 575.
(5) اختُلِف في النسب والإضافات، أهي وجودية أم عدمية؟ فالفلاسفة يرون أنها وجودية في الأعيان والأذهان، وعامة المتكلمين يرون أنها عدمية خارجاً لا ذهناً. انظر أقوال الفريقين مع أدلتهم في: مقاصد الفلاسفة للغزالي ص 164، 174، جمع الجوامع بحاشية العطار 2 / 498، شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني 2 / 465، المعجم الفلسفي د: جميل صليبا 1 / 101، مجموع الفتاوي لابن تيمية
(6) في ن: (( مقدرة ) ).
(7) في جميع النسخ ما خلا نسخة ص: (( مطلقاً ) )ولستُ أعلم لها وجهاً. أما المثبت فهو نعت"عدم".
(8) في ق: (( هذاك ) )وهو اسم إشارة للبعيد، والجمع بين هاء التنبيه والكاف قليل. انظر: شرح الأشموني بحاشية الصبان 1 / 208، وفي ن: (( هذا ) ).
(9) في س، ن، ق: (( هذا ) )وهو صحيح. والمثبت من النسخة م أنسب للسياق.