من ذلك بخلاف الشَّاكِّ [1] لا مستند له، لا علمٌ ولا ظنٌّ.
وأما الاعتماد على الخط فهي مسألةٌ ذاتُ [2] ثلاثةِ أقوال: اعتبره مالك في الرواية والشهادة بناءً على الإنسان قد [3] يقطع بصور الحروف وأنها لم تُبدَّل بقرائن حالية عنده لتلك الحروف لا [4] يمكن التعبير* [5] عن تلك القرائن، كما أن المُنْتَقِد للفضة والذهب يَقْطع [بجيِّدهما ورديئهما] [6] بقرائن في [7] تلك الأعيان لا يمكنه أن يعبر عنها.
وقيل: لا يعتمد على الخطِّ مطلقاً؛ لقوة احتمال التزْوير، ومن استقرأ أحوال المزوِّرين للخطوط علم أن وضع مثل [8] الخط ليس من البعيد المتعذِّر بل من القريب، حتى روى بعض المصنفين في مذهب مالك [أن مالكاً] [9] رجع عن الشهادة على الخطِّ [10] .
وفصّل الشافعي بين الرواية فتجوز؛ لأن الداعية [11] في التزوير فيها ضعيفة، لأنها لا تتعلق بشخص معين، وبين الشهادة [12] فيمتنع، لأنها تتعلق [13] بمعين وهو مظنة العداوة، ولا يتصور أن يعادي أحدٌ الأمةَ إلى [قيام الساعة] [14] ، ولأن الشهادة إنما تقع غالباً في
(1) هنا زيادة: (( لأنه ) )في ق، ولا حاجة لها.
(2) ساقطة من أكثر النسخ، والمثبت من نسخة ز، م هو الأنسب.
(3) ساقطة من ن.
(4) في ن: (( ولا ) )بزيادة واو.
(5) في ن: (( التغير ) )وهو تحريف.
(6) في ن: (( بجيدها ورديئها ) ).
(7) ساقطة من ن.
(8) في ق: (( هذا ) )وليس لها وجه.
(9) ما بين المعكوفين في ق، ن: (( أنه ) ).
(10) انظر: المنتقى للباجي 5/199، الكافي لابن عبد البر 2/915، الذخيرة 10/156، 160، المعيار المعرب للونشريسي 10/196، 210، التوضيح لحلولو 315.
(11) في ن: (( الدعاية ) )وهو تحريف.
(12) في س: (( الشهرة ) )وهو تحريف.
(13) في ق: (( متعلقة ) )، وفي س: (( متعلق ) )وهو خطأ معدوم تأنيثها.
(14) في ق: (( يوم القيامة ) ).