ومذهبنا [1] ومذهب الشافعي [2] الترجيح بكثرة الأدلة [3] ، خلافاً لقوم [4] .
الشرح
لأن [5] كثرة الأدلة توجب مزيد [6] الظن بالمدلول، فيكون من باب القضاء [7] بالراجح كما تقدَّم بيانه [8] .
حجة المنع: القياس على المنع من الترجيح بالعدد في البيِّنات، فإن المشهور المنع منه [9] بخلاف* الترجيح بمزيد العدالة.
والجواب: أن الفرق بأن الترجيح بكثرة العدد يمنع سدَّ باب الخصومات، ومقصود صاحب الشرع سدُّه، بأن يقول الخصم: أنا [10] آتي [11] بعددٍ أكثر من
(1) انظر: منتهى السول والأمل ص 222، التوضيح لحلولو ص 373، رفع النقاب القسم 2 / 966، حاشية البناني على شرح المحلى لجمع الجوامع 2 / 362.
(2) انظر: التبصرة ص 348، المنخول ص 428، المحصول 5/401، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني
ص 376، تشنيف المسامع 3/487. وهو مذهب الحنابلة أيضاً، انظر: العدة لأبي يعلى 3/1019، التمهيد لأبى الخطاب 3/202.
(3) بعض الأصوليين ألحق الترجيح بكثرة الرواة بالترجيح بكثرة الأدلة. انظر: المحصول 5/401، نفائس الأصول 8/3679، التوضيح لحلولو ص 373. والمراد بكثرة الأدلة: أن يتقوى أحد الدليلين المتعارضين بغيره، ولو كان دليلاً واحداً موافقاً له. انظر: دراسات في التعارض والترجيح عند الأصوليين لشيخنا الدكتور/ السيد صالح عوض ص 437.
(4) وهم الحنفية، انظر: أصول السرخسي 2/264، كشف الأسرار للبخاري 4/135، التلويح ومعه التوضيح 2 / 255، التقرير والتجبير 3/44، فواتح الرحموت 2/260.
(5) في ن: (( لكن ) )وهو تحريف.
(6) في ق: (( يزيد ) )وهو تحريف.
(7) في ن: (( القطع ) ).
(8) انظر: بداية هذا الفصل ص (410)
(9) ساقطة من س. وانظر مسألة المنع من الترجيح بالعدد في البينات والخلاف فيها في: المحلَّى 9 / 438، الفروع لابن مفلح 6 / 465، أدب القضاء لابن أبي الدم ص 337، تبصرة الحكام لابن فرحون 1 / 264، شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب للمنجور ص 556، مجمع الأنهر لداماد 2 / 280.
(10) في س: (( إذا ) )وهو تحريف.
(11) في س: (( أتا ) )وهو تحريف.