وكان رحمه الله كثير التعقُّب للإمام الرازي باعتبار أن كتابه شرح التنقيح مبناه على كتاب المحصول في كثيرٍ من مسائله، وقد اتخذت تعقيباته مناحيًا شتىً، في الحدود [1] ، والنقول [2] ، والأدلة [3] ، والأمثلة [4] ، والعبارات [5] ، والمسائل [6] .
(9) - الترجيح: تجلَّت في هذا الكتاب مهارة القرافي العلمية، فتراه يختار ويرجح، وقد استعمل عددًا من التعبيرات في اختياره، وبيان ترجيحاته. منها قوله: المختار [7] ، الصواب [8] ، الحق [9] ، الصحيح [10] ، أولى [11] ، الظاهر [12] ، أصح [13] .
فإذا عدمنا عبارة صريحةً في الترجيح، فيمكن تلمُّس ترجيحاته بقرائن وتلميحات كتعبيره بقوله"لنا"أو بقوله"حجة المخالف"فيعلم أنه على الرأي الآخر، أو بتقديمه - في أثناء العرض - للراجح على غيره مع عدم الاعتراض عليه. . . إلخ.
إن حرص القرافي على تدعيم المسائل بالنقول والاقتباس من الآخرين يبدو ظاهرًا جليًّا في سائر مؤلفاته، ويمكن تبيين منهجه في هذه النقول من خلال كتابه هذا وفق
ما يلي:
1 -التصرف في النقل:
إن أكثر نقولات القرافي كانت بتصرفٍ في العبارة دون التقيد بالنقل الحرفي، فهو يصوغ العبارات بأسلوبه الخاص.
(1) انظر: القسم التحقيقي ص 438.
(2) انظر: شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 149.
(3) انظر: القسم التحقيقي ص 384 - 385.
(4) انظر: القسم التحقيقي ص 130 - 131.
(5) انظر: القسم التحقيقي ص 172.
(6) انظر: القسم التحقيقي ص 382.
(7) انظر: القسم التحقيقي ص 25.
(8) انظر: القسم التحقيقي ص 29.
(9) انظر: القسم التحقيقي ص 46.
(10) انظر: القسم التحقيقي ص 465.
(11) انظر: القسم التحقيقي ص 121.
(12) انظر: القسم التحقيقي ص 474.
(13) انظر: القسم التحقيقي ص 437.