يُدْرك بإحدى [1] الحواسِّ الخمس.
قال الإمام في"البرهان" [2] :"ويلحق بذلك ما كان ضرورياً بقرائن الأحوال كصُفْرة الوَجَل وحمُرْة الخَجَل، فإنه ضروري عند المشاهدة."
وقولي:"يستحيل تواطؤهم على الكذب [3] "احترازُ [4] من [5] أخبار الآحاد.
وقولي:"عادةً"احترازُ [6] من [7] العقل، فإن العلم التواتري عادي لا عقلي، لأن العقل يُجوِّز الكذب على كل عددٍ وإنْ عَظُم، وإنما هذه الاستحالة عادية.
وأكثر العقلاء على أنه مفيد للعلم [8] في الماضيات والحاضرات. والسُّمَنِيَّة [9] أنكروا العلم واعترفوا بالظن [10] ، ومنهم من اعترف به في الحاضرات فقط.
(1) في س (( أحد ) )، وفي ن (( آحاد ) )والمثبت هو الصواب؛ لأن المعدود مؤنَّث، والعدد (( إحدى ) )يأتي موافقاً له. انظر: أوضح المسالك لابن هشام 4/243.
(2) انظر: البرهان لإمام الحرمين 1/369.
(3) هنا زيادة: (( عادة ) )في س، والأولى عدمها، لأن المصنف سيذكرها في الاحتراز الآتي.
(4) في ن: (( احترازاً ) )وقد سبق الكلام في مثلها.
(5) في س، ق: (( عن ) ).
(6) في ن: (( احترازاً ) ).
(7) في س: (( عن ) ).
(8) انظر هذه في: الرسالة للشافعي ص 478، المقدمة في الأصول لابن القصار ص65، المعتمد 2/82، الإحكام لابن حزم 1 / 102، أصول السرخسي 1/283، قواطع الأدلة 2/240، الضروري من أصول الفقه لابن رشد ص 69، شرح مختصر الروضة للطوفي 2/74، 87 نشر البنود 2/23.
(9) السُّمَنيّة: بضم السين وفتح الميم، فرقة من أهل الهند، دهريون، تقول بالتناسخ وقدم العالم، زعموا ألا معلوم إلا من جهة الحواس الخمس. قيل: إنها تنسب إلى بلدٍ اسمه"سُوْمْنَا"وقيل: نسبة إلى صنم يعبدونه اسمه سُومْنات. انظر: الفهرست لابن النديم 480، المنية والأمل في شرح الملل والنحل للمهدي المرتضى ص 62، الفَرْق بين الفِرَق للبغدادي ص162، 214، 270، موسوعة الفرق الإسلامية د/محمد جواد مشكور ص 287، 316.
(10) انظر مذهب السُّمَنِية في: العدة لأبي يعلى 3/841، إحكام الفصول ص319، المستصفى 1/251، الوصول لابن بَرْهان 2/139، المحصول للرازي 4/227، التقرير والتحبير 2/307. ومن العلماء من نسب هذا المذهب أيضاً للبَرْهَمِيَّة، انظر: شرح اللمع للشيرازي 2/569، التمهيد لأبي الخطاب 3/15، الإحكام للآمدي 2/15، كشف الأسرار للبخاري 2/660 ونَسَبه اللاّمشي إلى النظَّام. انظر: كتاب في أصول الفقه له ص146.