كفرناهم [1] ، فعند القاضي أبي بكر [2] مِنَّا والقاضي عبد الجبار [3] لا تقبل روايتهم، وفصَّل الإمام فخر الدين [4] وأبوالحسين [5] بين من يبيح الكذب وغيره. والعدالةُ [6] ،
والصحابة رضوان الله عليهم عُدُول إلا عند قيام المعارض.
الشرح
أما العقل فلأنه أصل الضبط [7] ، والتكليف هو الوازع عن الكذب، فمَنْ لا تكليف عليه هو آمن من عذاب الله تعالى في كذبه فيُقْدِم عليه، ولا يحصل الوثوق به، وتحمُّل [8] الصبي جائز؛ لأنه إنما يقبل أداؤه [9] وروايته بعد بلوغه وحصول التكليف [10] الوازع [11] في حقه [12] . وكذلك تحمَّل الفاسق والكافر، ويؤدون إذا زالت هذه النقائص [13]
(1) لو قال المصنف:"واختلف في المبتدعة"مطلقاً دون قوله:"إذا كفرناهم"لكان أحسن، لأن هذا القيد يشعر بأن الخلاف مخصوص بالقول بتكفيرهم، وليس الأمر كذلك، بل وقع الخلاف أيضاً في المبتدعة ببِدَعٍ مفسِّقة كما سيأتي في الشرح.
(2) انظر: المحصول للرازي 4/396، الإبهاج 2/314، البحر المحيط للزركشي 6 / 143، شرح الكوكب المنير 2/405.
(3) انظر: المعتمد 2/135، الإبهاج 2/314.
(4) انظر: المحصول 4/396.
(5) انظر المعتمد 2/135.
(6) ساقطة من ق، متن هـ..
(7) فلا تقبل رواية المجنون ولا الصبي غير المميز لعدم العقل بالإجماع. انظر: نهاية السول 3/119، ظفر الأماني ص 486
(8) التحملَّ هو: تلقي الحديث وأخذه عن الشيوخ، ولا يشترط له الإسلام والبلوغ. انظر: شرح شرح النخبة للقاري ص792، تيسير مصطلح الحديث للطحان ص157.
(9) الأداء هو: رواية الحديث وإعطاؤه للطلاب، ويشترط له الإسلام والبلوغ. انظر: المرجعين السابقين.
(10) ساقطة من ق
(11) في ن: (( والوازع ) ).
(12) انظر: إحكام الفصول ص365، إرشاد الفحول 1/214، الكفاية في علم الرواية ص25، الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع للقاضي عياص ص 62، الباعث الحثيث لأحمد شاكر شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير 1/323.
(13) في ن: (( الموانع ) ).