فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 826

من أمثلة ذلك: مسألة الإجماع السكوتي [1] ، حتى قال صاحب نشر البنود:

(( ولا أدري لِمَ لمْ يَعْزُ قولًا من تلك الأقوال لأهل المذهب، مع أن كتابه موضوع بالذات لبيان أصول مالك، ومع أن أهل المذهب لابد أن يقولوا ببعض هذه الأقوال اتفاقًا أو اختلافًا، والخلاف في ذلك معروف في المذهب. . . ) ) [2] .

ومن الأمثلة أيضًا: مسألة نقل الخبر بالمعنى [3] . وربما كان السبب في عدم التصريح برأي المذهب في بعض المسائل موافقة المالكية لتلك الأصول، فإن التقارب المنهجي ظاهر وواضح فيما بينها.

خامسًا: الترتيب والتسلسل.

جاء الكتاب في الجملة منتظم الفصول والأبواب، مرتب المسائل والأبحاث، وقد سبق الكلام عن هذه الميزة في المبحث الرابع من هذا الفصل [4] .

لكن في مواطن قليلة ربما اعترى الكتابَ اختلالٌ في تنظيم مادته، ولم يراعِ المصنف التسلسل المنطقي في التقاسيم والتراتيب. فمن ذلك:

(1) في الفصل الثالث: الناسخ والمنسوخ، قَسَّم النسخ إلى: نسخ الكتاب بالكتاب والمتواتر بالمتواتر، والآحاد بالآحاد، ثم ذكر نسخ الآحاد بالكتاب والآحاد بالمتواتر ثم انتقل إلى نسخ الكتاب بالآحاد، وعاد مرة أخرى إلى نسخ السنة بالكتاب ثم تكلم عن نسخ الكتاب بالسنة المتواترة [5] . . . إلخ، فأنت تجد تشويشًا في الترتيب والتقسيم. ولكني وقفْتُ على تقسيمٍ بديعٍ، وترتيبٍ رائعٍ لهذه الأقسام عند الطوفي في شرح مختصر الروضة (2 / 329) ، فليُطالَعْ ثمَّة.

(2) بحث مسألة حكم انعقاد الإجماع في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - في باب النسخ، عند مسألة"الإجماع لا يُنسخ ولا يُنسخ به" [6] ، مع أن موطنها الطبيعي أن تكون في باب الإجماع، كما أن المصنف لم يُشِرْ إليها هناك.

(1) انظر: القسم التحقيقي ص 142 - 143.

(2) نشر البنود للعلوي الشنقيطي 2 / 94.

(3) انظر: القسم التحقيقي ص 292 - 293.

(4) انظر: ص 88 من القسم الدراسي.

(5) انظر: القسم التحقيقي ص 82 - 90.

(6) انظر: القسم التحقيقي ص 93 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت