وأما وجه كونه قطعياً عند الجمهور [1] ، فهو ما حصل من العلم الضروريّ [2] من استقراء نصوص الشريعة بأنه حجة وأنه معصوم، والقائل بأنه ظني يلاحظ ما يستدل [3] به العلماء من ظواهر الآيات والأحاديث التي لا تفيد إلا الظن، وما أصله الظن أولى أن يكون ظنيَّاً.
ووجه الجواب: أن الواقع في الكتب [4] ليس هو المقصود، فإنَّا نذكر آيةً خاصةً أو خبراً خاصاً وذلك لا يفيد إلا الظن قطعاً. قال التَّبْرِيْزِيّ في كتابه المسمى
بـ"التنقيح في اختصار المحصول" [5] : (( وليس هذا [6] مقصود العلماء، بل هذا
الخبر مضاف [7] إلى [8] الاستقراء التام الحاصل من تتبُّع موارد الشريعة ومصادرها، فيحصل من ذلك المجموعِ القطعُ بذلك المدلول، وأن الإجماع حجة، والعلماء
في الكتب [9] ينبِّهون بتلك الجزئيات من النصوص على ذلك الاستقراء الكلي؛ وليس في الممكن أن يضعوا [10] ذلك المفيد للقطع في كتاب، كما أن المنبِّه [11] على سخاء
(1) انظر: أصول السرخسي 1/295، الوصول لابن بَرْهان 2/72، المسودة ص315، البحر المحيط للزركشي 6/388، الضياء اللامع لحلولو 2 / 250.
(2) هنا زيادة: (( أي ) )في ق.
(3) في ق: (( يسلك ) )والمثبت أليق.
(4) في ن، س: (( الكتاب ) ).
(5) هذا النقل بالمعنى. انظره في ص (365) وما بعدها. والكتاب أحد مختصرات المحصول، واسمه:
"تنقيح محصول ابن الخطيب"وقد زاد فيه بعض المباحث والمسائل، قام بتحقيقه الدكتور / حمزة زهير حافظ في رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى عام 1402 هـ.
(6) هنا زيادة (( هو ) )في س ويسمى ضمير الشأن.
(7) في ق: (( المضاف ) )وهو خطأ، لأنه ينبغي أن يكون خبراً. وفي ن: (( مضافاً ) )وهو خطأ لأن الخبر
مرفوع.
(8) ساقطة من ن.
(9) في ن: (( الكتاب ) )وهو خطأ.
(10) في س: (( تضعوا ) )وهي تصحيف.
(11) في ن: (( التنبيه ) ).