المدعَى عليه، فيجتمع استصحاب البراءة مع ظهور اليمين. وثالثها: اشتباه الأواني والأثواب يُجْتهد فيها على الخلاف [1] ، فيجتمع الأصل مع ظهور الاجتهاد [2] ويُكتفى في القِبْلة بمجرد الاجتهاد؛ لتعذر انحصار القبلة في جهةٍ حتى [3] تسْتصحب فيها.
وأما أدلة وقوع الأحكام [4] بعد مشروعيتها فهي: أدلة وقوع أسبابها، وحصول شروطها، وانتفاء موانعها، وهي غيرمحصورة*. وهي إما معلومة بالضرورة كدلالة زيادة الظل [5] على الزوال [6] ، أو كمال العِدَّة على الهلال، وإما مظنونة كالأقارير [7] والبينات والأيمان والنكولات والأيدي على الأملاك [8] ، وشعائر الإسلام عليه [9] [الذي هو شرط في الميراث] [10] ، وشعائر الكفر عليه وهو مانع من الميراث، وهذا باب لا يُعدُّ ولا يحصى.
(1) انظره في: المغني 1 / 82، العزيز شرح الوجيز (الشرح الكبير) للرافعي 1 / 72، الذخيرة 1 / 178.
(2) الأصل هو استصحاب الطهارة، وظهور الاجتهاد هو التحرِّي.
(3) ساقطة من ن.
(4) هذا القسم الثاني من أقسام أدلة الأحكام، ابتدأ القسم الأول - وهو أدلة مشروعية الأحكام - ص 491. وللمصنف تفريق لطيف وواضح بينهما ذكره في: الفروق 1 / 128، وانظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ص 451 وما بعدها، ومنهج التحقيق والتوضيح لمحمد جعيط 2 / 223.
(5) في ق: (( الظن ) )وهو تحريف.
(6) والزوال سبب لوجوب الظهر، وهذا والذي بعده مثال على دليل وقوع الأسباب.
(7) في ق: (( الأقارين ) )، وفي ن: (( الأقادير ) )وكلاهما تحريف. والأقارير جمع"إقرار"على صيغة منتهى الجموع"أفاعيل"كإعصار، وتجمع أيضاً على إقرارات.
(8) أي: إن هذه الأشياء (الإقرار، البينة، النكول ... ) دليل على الملك، الذي هو شرط في التصرف، الذي هو الحكم. انظر: رفع النقاب القسم 2 / 1268.
(9) معناه: أن شعائر الإسلام كالصلاة مثلاً دليلٌ على الإسلام، والإسلام شرطٌ في الميراث.
(10) ما بين المعقوفين ساقط من ق.