فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 826

المركب، ولا تلك العلية [1] ؛ لتقدُّم ذلك على عدمه، وإلا لزم تحصيل الحاصل [2] ، فقد وُجِدت العلة العقلية بدون أثرها وهو نقض [3] العلة العقلية، وهو محال.

فإن قلت: هذا يقتضي ألاّ يوجد مركب في العالم، وهو خلاف الضرورة.

قلتُ: لا معنى للمركّب في [4] الخارج إلا تلك الأجزاء، والمجموع إنما هو صورة [5] ذهنية، أما العليَّة [6] فهي حكم شرعي خارجيٌّ عَرَضيٌّ [7] لذلك المركب فافترقا.

والجواب: أن نقض العلة العقلية غير لازم؛ لأنه إذا عُدِم جزءٌ من الثلاثة عُدِمت الثلاثة، والباقي بعد ذلك هو جزء الاثنين لا جزء الثلاثة [8] ، فإذا عُدِم أحد [9] الاثنين الباقيين الآن يُعدم مجموع الاثنين، فعَدَمه علةٌ لعدم الاثنين لا لعدم الثلاثة [10] ؛ لأن عدم الباقي ليس جزء الثلاثة؛ فإن جزئية الثلاثة أمر نسبي يذهب عند ذهاب أحد الطرفين وهو الثلاثة [11] .

حكم التعليل بالعلَّة القاصرة

ص: الثامن: يجوز التعليل بالعلة القاصرة [12] عند

(1) في س: (( العلة ) ).

(2) لأنا إذا جعلنا عدم الجزء الثاني علةً في عدم العلية، كان ذلك تحصيلاً للحاصل ضرورةَ أن عدم العلية قد تحقق بعدم الجزء الأول.

(3) وجه النقض: أننا جعلنا عدم الجزء الثاني غير مؤثر في عدم العلية، والمؤثر هو عدم الجزء الأول.

(4) ساقطة من س.

(5) في ق: (( ضرورة ) ).

(6) في س: (( العلة ) )، وفي ق: (( العقلية ) ).

(7) ق: (( عَرَض ) ).

(8) أي أن الاثنين الباقيين من الثلاثة هو ماهية أخرى غير ماهية الثلاثة.

(9) ساقطة من س.

(10) فلم توجد العلة بدون أثرها فلا نقض.

(11) انظر: نفائس الأصول 8 / 3526.

(12) سبق تعريفها عند المصنف بأنها العلة التي لا توجد في غير محل النص، وشَرَحها هناك فانظره

ص (367) . ويسميها بعضهم: (( بالعلة اللازمة ) )لأنها تلزم المحل ولا تتعدَّاه، وتسمَّى: (( بالعلَّة الواقفة ) )لأنها واقفة في مكانها دون أن تبرحه إلى غيره. انظر: إحكام الفصول ص 633، شرح اللمع للشيرازي (2 / 841) . ويقابلها العلة المتعدِّية. انظر: نهاية السول للإسنوي 4 / 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت