تكفير مخالف الإجماع مبنيٌّ على أنه قطعي أم ظنِّي [1] ، منشأ الخلاف في اختلاف العدد الذي يتحقق به التواتر [2] .
3 -ثمرة الخلاف:
في مواضع قليلة بيّن القرافي نوع الخلاف، وأنه لفظيّ لا ثمرة تترتب عليه. من أمثلة ذلك:
أ - قال: (( وقال الجاحظ: يجوز عروُّه عن الصدق والكذب، والخلاف لفظي ) ) [3] .
ب - نقل عن بعض العلماء قولهم في مسألة تعبده - صلى الله عليه وسلم - بشرع من قبله قبل نبوته:
(( هذه المسألة لا تظهر لها ثمرة في الأصول، ولا في الفروع ألبتة، بل تجري مجرى التواريخ المنقولة، ولا يترتَّب عليها حكم في الشريعة ألبتة ) ) [4] .
جـ - قال: (( أما من أنكر النسخ من المسلمين فهو معترف بنسخ تحريم
الشحوم. . . غير أنه يفسّر النسخ في هذه الصور بالغاية، وأنها انتهت بانتهاء غايتها، فلا خلاف في المعنى )) [5] .
1 -يولي القرافي الحدود عنايةً خاصةً، ورعايةً فائقةً.
-فهو يستهلُّ المصطلح بتعريفه لغةً، ثم يعقبه بالتعريف الاصطلاحي، كما في تعريفه: للتواتر [6] ، والاجتهاد [7] ، والسنة [8] .
-وربَّما عكس فأتى بالتعريف اصطلاحًا أولًا، ثم في الشرح يعرِّفه لغةً، وهذا نوع استدراك منه على ما فاته في المتن. مثل تعريف: الإجماع [9] ، والقياس [10] ، والسبر والتقسيم [11] .
(1) انظر: القسم التحقيقي ص 166.
(2) انظر: القسم التحقيقي ص 205.
(3) انظر: القسم التحقيقي ص 191.
(4) انظر: القسم التحقيقي ص 31.
(5) انظر: القسم التحقيقي ص 60.
(6) انظر: القسم التحقيقي ص 196 - 197.
(7) انظر: القسم التحقيقي ص 436.
(8) انظر: القسم التحقيقي ص 273.
(9) انظر: القسم التحقيقي ص 119، 123.
(10) انظر: القسم التحقيقي ص 300، 303.
(11) انظر: القسم التحقيقي ص 345.