فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 826

التزام موجَبه [1] ، وكذلك لو استدل بعضهم على وجوب الزكاة بسورة الإخلاص، فإنا نقول بموجَبها الذي هو التوحيد، ولا يلزم من ذلك وجوب الزكاة في صورة النزاع.

القادح الخامس: الفرق

ص: الخامس: الفَرْق [2] : وهو إبداء معنىً مناسبٍ للحكم في إحدى الصورتين مفقود في الأخرى [3] .

وقَدْحه مبنيٌ [4] على أن الحكم لا يُعلَّل بعلتين، لاحتمال أن يكون الفارق إحداهما، فلا يلزم من عدمه عدم الحكم، لاستقلال الحكم بإحدى

العلتين.

الشرح

قولنا: (( مناسب ) )احتراز من غير المناسب، وقد يكون الشيء مناسباً لحكم غير الحكم المتنازع فيه.

مثال غير المناسب: أن نقيس [5] الأرز على البر في حكم الربا، فيقول السائل: الفرق بينهما أن الأرز أشد بياضاً أو أيسر تقشيراً من سنبله [6] .

(1) يرى الأحناف والمالكية جواز تطييب المحرم وتغطية رأسه كالحلال، لانقطاع إحرامه بالموت، ويجيبون عن الحديث بأنه واقعة عين، والشافعية والحنابلة يرون عدم تطييبه وتغطية رأسه. انظر: الحاوي 3 / 13، بدائع الصنائع 2 / 329، المغني 3 / 478، الذخيرة 2 / 455، نيل الأوطار 4 / 40.

(2) يسمى أيضاً بسؤال المعارضة، وبسؤال المزاحمة. انظر: البحر المحيط للزركشي (7 / 378) . والفَرْق لغةً: الفَصْل مصدر فَرَق. انظر: المصباح المنير مادة"فرق". وانظر هذا القادح في: قواطع الأدلة

2 / 229، المنخول ص 417، التمهيد لأبي الخطاب 4 / 217، المحصول للرازي 5 / 271، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 276، نشر البنود 2 / 223، المنهاج للباجي ص 201، المعونة للشيرازي ص 262، الكافية للجويني ص 298، الإيضاح لابن الجوزي ص 321.

(3) ومن تعريفاته الأوضح: بيان مانعٍ من الحكم في الفرع مع انتفاء ذلك المانع في الأصل. تيسير التحرير

4 / 148) ، ومنها: إبداء المعترض معنىً يحصل به الفرق بين الأصل والفرع حتى لا يلحق به في حكمه. شرح الكوكب المنير (4 / 320) .

(4) في ق: (( بني ) ).

(5) في ق: (( يقيس ) ).

(6) هذا الفارق غير قادح، لأنه فارق بوصف طردي، وقد عُهِد من الشارع عدم التفاته إليه، وما من جامعٍ بين أصلٍ وفرعٍ إلا ويمكن قطعه بالأوصاف الطردية، لكنه باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت