الفصل الثاني
في الترجيح
ص: والأكثرون [1] اتفقوا على التمسك به [2] ،
وأنكره بعضهم [3] وقال: يلزم التخيير أو التوقف [4] .
الشرح
حجة الجواز [5] : قوله عليه الصلاة والسلام: (( عليكم بالسواد الأعظم ) ) [6] ، وهو يقتضي تغليب الظاهر الراجح [7] ، وقوله عليه الصلاة والسلام (( نحن نحكم بالظاهر ) ) [8] ، وقياساً على البناء على الظاهر في الفتيا والشهادة وقيم المتلفات وغيرها، فإن الظاهر الصدق في ذلك والكذب مرجوح، وقد اعتبر الراجح إجماعاً، فكذلك هاهنا [9] .
حجة المنع [10] : أن الدليلين إذا تعارضا ورجح أحدهما ففي كل واحد منهما مقدار هو مُعارَض بمثله، فيسقط [11] المِثْلان، ويبقى مجرد الرُّجْحان، [ومجرد الرجحان] [12] ليس
(1) هنا زيادة: (( على أنهم ) )في ن، ولا حاجة لها.
(2) بل حكى بعض الأصوليين الإجماع على القول بالترجيح انظر: البرهان للجويني 2/741، شرح المعالم لابن التلمساني 2 / 414، فواتح الرحموت 2/259. وانظر المسألة في: المنخول ص 426، المحصول للرازي 5/397، الإحكام للآمدي 4/239، نهاية الوصول للهندي 8/3649، شرح مختصر الروضة للطوفي
3 / 679، كشف الأسرار للبخاري 4 / 131، تقريب الوصول ص 468، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 309، التوضيح لحلولو ص 372، فتح الغفار 3/51، شرح الكوكب المنير 4/619.
(3) يَنْسبُ فِئامٌ من الأصوليين هذا الإنكار إلى أبي عبد الله البصري الملقَّب بـ"جُعْل"لكن قال إمام الحرمين:
(( ولم أر ذلك في شيء من مصنفاته مع بحثي عنها ) )البرهان 2/741، وانظر: المسودة ص 309، الإبهاج 3/209، تشنيف المسامع 3/487، نشر البنود 2/273.
(4) في س: (( الوقف ) ).
(5) هنا زيادة: (( أن ) )في ن وهي مخلِّة، لم يتم الكلام بها.
(6) سبق تخريجه.
(7) في ق: (( للراجح ) )وهو تحريف.
(8) سبق تخريجه.
(9) من الأدلة الظاهرة قوة وبرهاناً - ولم يذكره المصنف - إجماعُ الصحابة وسلف الأمة على وجوب العمل بالراجح، وفي ذلك وقائع كثيرة. انظر: المحصول للرازي 5/397، الإحكام للآمدي 4/239
(10) ساقطة من س
(11) في ن: (( فسقط ) ).
(12) ساقط من س